مقتل وإصابة العشرات في غارة جوية على الفولة .. وتحالف تأسيسي يتهم الجيش بارتكاب “جريمة حرب”
أعلن تحالف السودان التأسيسي وقوع قتلى وجرحى، بينهم نساء وأطفال، جراء غارة جوية استهدفت سوقًا في مدينة الفولة بغرب كردفان، متهمًا الجيش بتنفيذ “هجوم غاشم” وصفه بجريمة حرب، في وقت تتصاعد فيه الاتهامات المتبادلة بشأن استهداف المدنيين وتفاقم الانتهاكات في مناطق النزاع بالسودان.
متابعات – بلو نيوز
أفادت تقارير ميدانية من مدينة الفولة في ولاية غرب كردفان بمقتل وإصابة العشرات جراء غارة جوية نُسبت إلى طيران الجيش، استهدفت بحسب مصادر محلية سوق الوحدة وسط المدينة، في حادثة جديدة تُضاف إلى سلسلة التطورات الدامية التي تشهدها مناطق النزاع في السودان.
وفي بيان شديد اللهجة، أدان تحالف السودان التأسيسي، على لسان علاء الدين نقد، ما وصفه بـ”الهجوم الغاشم” الذي نفذته طائرة مسيّرة تابعة للجيش، معتبرًا أن الاستهداف طال مدنيين عزل داخل سوق مكتظ، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى بينهم نساء وأطفال.
وأوضح البيان أن الهجوم أسفر عن مقتل ثلاث نساء وستة أطفال، إضافة إلى عدد من المصابين، واصفًا ما حدث بأنه “استمرار لجرائم حرب” تُنسب إلى ما سماه “جيش جماعة الإخوان المسلمين ومليشياته”، في إشارة إلى الجيش السوداني والقوى المساندة له، وفق تعبير البيان.
واتهم التحالف الجيش بالاستمرار في استهداف المدنيين، معتبراً أن ذلك يجري في ظل “صمت إقليمي ودولي مريب”، على حد وصفه، محذرًا من أن استمرار هذه الهجمات يفاقم الوضع الإنساني ويزيد من معاناة السكان في مناطق النزاع.
كما دعا البيان الفاعلين في المجال العام إلى مراجعة مواقفهم تجاه ما يجري في السودان، قائلاً إن التاريخ “لن يرحم” من يقف متفرجًا على استهداف المدنيين، في وقت يُفترض فيه أن تكون القوات النظامية، وفق تعبيره، حامية لأرواح المواطنين وحدود البلاد. وفي لهجة تصعيدية، أشار التحالف إلى أن “هذه الظروف تقتضي مراجعة شاملة للمواقف الوطنية”، معتبرًا أن ما وصفه بـ”الثورة” ستصل إلى غاياتها في نهاية المطاف، وأن “الانتصار قادم لا محالة”.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار القتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في عدة جبهات داخل البلاد، وسط اتهامات متبادلة باستهداف المدنيين وتدمير البنية التحتية، في وقت تتزايد فيه التحذيرات الدولية من تفاقم الكارثة الإنسانية واتساع نطاق الانهيار الأمني في السودان.
