احتكار استيراد الكلور في السودان يشعل الجدل مجددًا حول توظيفه في العمليات العسكرية
قالت قناة سكاي نيوز عربية إن قرارًا رسميًا صدر باعتماد منظومة الصناعات الدفاعية جهةً حصرية لاستيراد غاز الكلور في السودان، وهي مؤسسة مدرجة على قائمة العقوبات الأمريكية. وجاء القرار بالتزامن مع طرح عطاءات لمواد معالجة مياه الشرب، ما أثار تساؤلات حول دوافع الاحتكار، في ظل اتهامات سابقة بارتباط استخدام الكلور بسياقات عسكرية.
وكالات – بلو نيوز
أثار قرار رسمي في السودان يقضي باعتماد منظومة الصناعات الدفاعية جهةً وحيدة وحصرية لاستيراد غاز الكلور جدلًا واسعًا في الأوساط الحقوقية والسياسية، وسط مخاوف متزايدة من انعكاساته على الاستخدام المدني لهذه المادة الحيوية، وتوقيت صدوره بالتزامن مع عطاءات مرتبطة بقطاع مياه الشرب.
ووفق ما نقلته قناة «سكاي نيوز عربية»، فإن القرار يأتي في وقت كانت فيه هيئة مياه ولاية الخرطوم قد طرحت عطاءً لتوريد غاز الكلور المسال وبولي ألومنيوم كلوريد، وهما مادتان أساسيتان في معالجة مياه الشرب، ما يجعل ملف الإمدادات المائية في قلب الجدل الدائر حول القرار، وأشارت رحاب المبارك، عضو المكتب التنفيذي لمحامي الطوارئ، إلى أن قرار الاحتكار صدر في اليوم نفسه المحدد لفتح مظاريف العطاء، معتبرة أن هذا التزامن يثير تساؤلات مشروعة حول طبيعة القرار وتداعياته على شفافية سوق الإمدادات الحيوية في البلاد.
وفي سياق أكثر حساسية، لفتت المبارك إلى أن الكلور مادة ذات استخدامات مزدوجة، صناعية وعسكرية، مشيرة إلى أن حصر استيراده في جهة عسكرية خاضعة للعقوبات الدولية يفتح الباب أمام علامات استفهام واسعة، خصوصًا في ظل تقارير سابقة تحدثت عن استخدامه في سياقات قتالية داخل السودان.
ومن جانب فني، نقلت القناة عن مهندس متقاعد من هيئة مياه الخرطوم أن الاستهلاك الشهري من الكلور، في حال عودة المدينة إلى مستويات ما قبل الحرب، يُقدّر بنحو 90 طنًا، أي ما يعادل 540 طنًا خلال فترة العطاء، مشيرًا إلى أن الكمية المتبقية في الطرح والتي لا تقل عن 370 طنًا تثير تساؤلات حول مصيرها وجهة استخدامها.
وتعيد هذه التطورات إلى الواجهة تحقيقًا سابقًا بثّته قناة «فرانس 24»، أشار إلى وجود أدلة على استخدام مادة الكلور في عمليات عسكرية بعد استيرادها عبر شركة مرتبطة بمنظومة الصناعات الدفاعية، بما في ذلك توثيق شحنات في مناطق قرب مصفاة الجيلي ومعسكر قري شمال الخرطوم، ما يضيف مزيدًا من التعقيد إلى الجدل القائم حول القرار الجديد.
