الجميل الفاضل: بدء العد التنازلي لانفجار بركان لوس انجلوس الرقمي

1
aljameeel

الجميل الفاضل

تتجه الأنظار، اليوم الخميس، إلى قاعة القاضي الفيدرالي في محكمة لوس أنجلوس، “جويل رتشلين”، بترقّبٍ لقرارٍ يبتّ فيما إذا كان بالإمكان إطلاق “الفراشة” بكفالة أم لا.

تشير المصادر إلى أن الادعاء العام الأمريكي قدّم “مذكرة إضافية” ليلة أول أمس الثلاثاء، تتضمن تفاصيل استُخرجت من المراسلات الفورية لشميم مافي، تؤكد وجود “خطة هروب محتملة” كانت مُعدّة سلفًا، بالتنسيق مع أطراف خارجية، مما يعزز فرضية رفض الكفالة وإبقائها قيد الاحتجاز، لتسريع عملية “الاستنطاق الرقمي” الجارية حاليًا على أجهزتها.

وتفيد مصادر قريبة من دوائر التحقيق بأن معمل الـFBI نجح في استعادة آلاف الرسائل المشفّرة من تطبيقي “سيجنال” و”واتساب”، كانت قد حُذفت.

والأدهى من ذلك اكتشاف “مجلد مخفي” يحتوي على صور عقود موقّعة بأختام رسمية، فضلًا عن تفاصيل دقيقة لرحلات وفد فني عسكري سوداني زار طهران في يناير الماضي، تحت غطاء تجاري عُماني.

وفي الوقت ذاته، رشح أن سلطنة عُمان تتعرض الآن لضغط أمريكي بخصوص شركة Atlas Tech LLC. وتفيد تقارير بأن السلطات العُمانية بدأت “تحقيقًا داخليًا” حول أنشطة الشركة، ومدى استغلال السجل التجاري العُماني لتمرير صفقات تسليح وتدريب إيرانية-سودانية.

كما تؤكد تقارير أن الفريق التقني الأمريكي، الذي عاين حطام المُسيّرات الملتقطة من رمال كردفان، قد أرسل تقريره النهائي، الذي يطابق “الرقم المتسلسل” لبعض القطع الإلكترونية الأمريكية مع “قائمة المشتريات” التي عُثر عليها في بريد شميم مافي الإلكتروني.

وبالتالي، فإن جلسة اليوم للبت في الكفالة ربما ستكون “مقياسًا” لمدى جدية واشنطن في المضي قدمًا نحو تحويل القضية إلى “لوائح اتهام كبرى” تشمل أسماء ثقيلة الوزن.

على أية حال، يبدو أن صندوق شميم الأسود قد بدأ يسرّب حممه قبل موعده، وأن “الفراشة” نفسها قد بدأت بالفعل تستشعر برودة زنزانتها، فيما يتحسس “رماة الجبل” رؤوسهم قبل انفجار صاعقة مايو.

وبالطبع، فإن مختبر الـFBI لا يحتاج إلى إذن من أحد، وهو يفكك شفرات رسائل “واتساب” والملفات المخفية التي تربط صرافات دبي بتركيا، قبل أن يربطها بمصادر تمويلها الرئيسية.

وبالتالي، فإن الأيام الثمانية القادمة ربما تشهد مزيدًا من “التململ” في دهاليز السلطة هنا؛ إذ كلما اقتربنا من مايو، ازداد توتر الرحلات المكوكية، بحثًا عن مخرج من فخ “إيران-كونترا” آخر، تسربل هذه المرة بعباءة سودانية.

What do you feel about this?