الامير/ حامد ماهل: (قالوا سلاما) .. السابع من يونيو اليوم الوطني للتعليم
الامير/ حامد ماهل
يعتبر هذا اليوم الاحد السابع من يونيو 2026 من الايام التي تظل خالدة في ذاكرة الامة السودانية المجيدة والتي رفضت الظلم التاريخي الممنهج الذي تضررت منه الشعوب السودانية وهو يوم لا يقل اهمية عن الخامس من ابريل 2023 التي زحفت فيه جيوش الضلال والظلام والظلم لسحق قوات الدعم السريع لتضاف قوات الدعم السريع الى تاريخها السيء من الغدر وخيانة الشعوب السودانية المقبورين من امتنا في كرري وام دبيكرات والجزيرة ابا وعنبر جودة والعزل بدارفور والنيل الازرق وجبال النوبة والفتن القبلية التي راح ضحيتها مئات الالآف من القبائل السودانية الاصيلة تحت اشراف اجهزة الامن الملوثة بدماء الابرياء وها نحن نعيش بواقي فصولها واثآرها الان في صراع البني هلبه والسلامات.
سيجلس ابناءنا وبناتنا اليوم لامتحانات الشهادة الثانوية بفرحة تملأ قلوبهم البريئة لسنين من الحرمان والظلم وكذلك سرور يملأ قلوب الامهات والاباء، فقد كادوا ان يفقدوا الامل في مستقبل اجيال باكملها حرمت من حقها في التعليم والتحصيل الاكاديمي..
إن ما اقدمت عليه حكومة تأسيس اليوم من ضربة البداية لامتحانات الشهادة الثانوية يعتبر قلادة شرف ووسام شموخ في صدر معالي دولة رئيس المجلس الرئاسي ورئيس مجلس الوزراء الموقر والسيد وزير التربية والتعليم الذي نال شرف رضا الشعب السوداني المقهور والذي فرضت عليه المعاناة والحرب والتشرد والمسغبة والجوع والتجهيل المتعمد من قبل عصابة لا تعرف الرحمة او الخوف من الله او عار تمزيق الوطن.
نعم، لقد هبت علينا نسائم الحرية واختبرنا قوتنا وعزيمتنا وارادتنا وتوكلنا على الله في اننا قادرون بحول الله ان نصنع لانفسنا نظاما مدنيا ينظم حياتنا كلها دون ان نعتمد على احد، وان حواء تأسيس ودود ولود تمتلك الخبرات في شتى المجالات لتنهض بشعوبنا التي عاشت تحت نير الظلم والتهميش والانتهاكات المتكررة حتى صارت سمة بارزة في الفعل اليومي للحكومات المتعاقبة على حكم السودان، وهنا لا نعفي بريطانيا التي استعمرت السودان عشرات السنين ولم تحقق العدالة عند خروجها في تسليم السودان لشعبه بالتساوي، بل تركت مناطق مقفولة لا تزال تعاني من التخلف الاقتصادي والتهميش السياسي والاجتماعي، فقد قضت بريطانيا على حكومة وطنية بقيادة الخليفة عبدالله بمدافع المكسيم وقتلت عشرات الالاف من الجيش الوطني ز سحلت الالاف ايضا من اسرى الحرب في فاجعة انسانية قل ما تكررت في العالم وسلمت السلطة لقلة كرست الظلم وحرمت شعوبنا من حقها في التعليم والمشاركة في القرار الوطني.
اليوم وبكل الطرق السلمية والقانونية والاخلاقية نطالب السلطات البريطانية ومن عاونها من الاتراك والمصريين بتقديم اعتذار رسمي وتعويض عن الاضرار التي خلفتها جراء تدخلاتها في شأننا السوداني مخلفين وراءهم هذا الارث الثقيل من الدمار في كل مناحي الحياة وعلى رأسها تخلف مناطق الهامش السوداني عن مواكبة العالم في تلقي المعرفة.
اقول، ان هذا اليوم السابع من يونيو ينبغي ان يكون اليوم الوطتي للتعليم في السودان، ونهيب بكافة قطاعات الشعب السوداني بالوقوف بقوة وصلابة لانجاح امتحانات الشهادة الثانوية السودانية.
