السلطان أحمد علي دينار: امتحانات الشهادة السودانية تنتصر للأمل وتؤكد أن التعليم حق لا تهزمه الحرب
رحب السلطان أحمد علي دينار، سلطان عموم دارفور، بانطلاق امتحانات الشهادة السودانية للعام 2026 في عدد من ولايات دارفور وكردفان، معتبراً الخطوة رسالة أمل بعد سنوات من الحرب والحرمان، ومؤكداً أن التعليم حق إنساني أصيل لا يجوز تعطيله أو مصادرته تحت أي مبرر سياسي أو عسكري أو إداري.
متابعات – بلو نيوز
رحّب السلطان أحمد علي دينار، سلطان عموم دارفور، بانطلاق امتحانات الشهادة السودانية للعام 2026م في عدد من ولايات دارفور وكردفان، موجهاً التهاني للطلاب والطالبات وأسرهم والمعلمين والمعلمات وكل العاملين في قطاع التعليم، بهذه الخطوة التي أعادت الأمل إلى آلاف الأسر بعد سنوات قاسية من الحرب والانقطاع والحرمان.
وقال السلطان أحمد علي دينار، في تصريح صحفي بتاريخ 7 يونيو 2026، إن قرع جرس الامتحانات في هذه الظروف الاستثنائية لا يمثل حدثاً تعليمياً فحسب، بل رسالة إنسانية ووطنية عميقة تؤكد أن إرادة الحياة أقوى من الحرب، وأن عزيمة الطلاب قادرة على تجاوز المحن مهما اشتدت.
وأكد أن الطلاب والطالبات، وهم يجلسون للامتحانات بعد سنوات من النزوح والمعاناة وفقدان الاستقرار، أثبتوا أن التعليم يظل الطريق الأوسع نحو المستقبل، وأن القلم يمكن أن يكون أبلغ من صوت السلاح في صناعة الأمل وبناء السلام.
وأشاد سلطان عموم دارفور بالطلاب الذين تمسكوا بحقهم في التعليم رغم الصعوبات، وبأولياء الأمور الذين صبروا وساندوا أبناءهم في أحلك الظروف، كما وجّه التحية والتقدير للمعلمين والمعلمات والإدارات التعليمية واللجان التي عملت على تهيئة البيئة المناسبة لعقد الامتحانات، وضمان استمرار العملية التعليمية رغم التحديات الأمنية والإنسانية والاقتصادية.
وشدد السلطان أحمد علي دينار على أن التعليم هو أساس بناء الإنسان، وركيزة نهضة المجتمعات، ومدخل حقيقي للاستقرار والتنمية والسلام، مؤكداً أن أي وطن لا يمكن أن يتعافى من آثار الحرب أو يبني مستقبلاً عادلاً ومتماسكاً ما لم يجعل التعليم في مقدمة أولوياته، ويحمي حق الأطفال والشباب في المدرسة والكتاب والامتحان والمعرفة.
وأضاف أن التعليم حق إنساني أصيل تكفله القوانين الوطنية والمواثيق والمعاهدات الدولية، ولا يجوز التعامل معه كامتياز قابل للتعطيل أو الحرمان، مؤكداً أن حماية حق الطلاب والطالبات في التعليم والامتحانات تمثل مسؤولية أخلاقية وقانونية ومجتمعية، ولا يحق لأي جهة أن تتغول على هذا الحق أو تصادر مستقبل الأجيال تحت أي مبرر سياسي أو عسكري أو إداري.
وأعلن دعمه الكامل لكل الجهود الرامية إلى استمرار العملية التعليمية في دارفور وكردفان وكل أنحاء السودان، داعياً إلى توفير بيئة آمنة ومستقرة للطلاب والطالبات، وتمكينهم من إكمال مسيرتهم التعليمية دون خوف أو انقطاع أو تمييز.
كما دعا السلطان أحمد علي دينار الجهات المعنية والمجتمع المحلي والمنظمات الإنسانية والتعليمية إلى مضاعفة الجهود لدعم المدارس والمعلمين والطلاب، خاصة في مناطق النزوح والمناطق المتأثرة بالحرب، مؤكداً أن مشهد الطلاب وهم يتوجهون إلى قاعات الامتحان بعد سنوات من الحرمان يجب أن يكون دافعاً جماعياً لحماية التعليم من آثار الصراع وإبعاده عن التجاذبات السياسية والعسكرية.
وختم سلطان عموم دارفور تصريحه بدعوة الطلاب والطالبات إلى الثبات والاجتهاد والثقة في أنفسهم، مؤكداً أنهم أمل دارفور والسودان، وبهم تُبنى الأوطان وتنهض المجتمعات، سائلاً الله أن يوفقهم في امتحاناتهم، وأن يجعل هذه البداية خطوة مباركة نحو مستقبل أكثر أمناً واستقراراً وعلماً وسلاماً.
