دراسة هندسية تدق ناقوس الخطر: ارتفاع المياه الجوفية يهدد عطبرة بكارثة جيولوجية
حذرت دراسة هندسية من تفاقم ظاهرة ارتفاع المياه الجوفية والسطحية بمدينة عطبرة، مؤكدة أن استمرارها يهدد المباني والبنية التحتية ويزيد من مخاطر الهبوط الأرضي وتشققات المنشآت. ودعت الدراسة إلى تدخل هندسي عاجل لمعالجة أسباب الأزمة ومنع تحولها إلى كارثة عمرانية وبيئية.
متابعات – بلو نيوز
حذرت دراسة هندسية من تصاعد المخاطر الناجمة عن ارتفاع منسوب المياه الجوفية والسطحية بمدينة عطبرة بولاية نهر النيل، مؤكدة أن الظاهرة باتت تشكل تهديداً متزايداً للمباني والبنية التحتية، في ظل استمرار العوامل التي تؤدي إلى تفاقمها.
وأوضحت الدراسة، التي أعدها المهندس أحمد خليفة عجيمي، أن مدينة عطبرة أصبحت محاطة بالمياه من ثلاث جهات، ما جعلها أشبه بـ”شبه جزيرة”، نتيجة الارتفاع المستمر في منسوب المياه الجوفية والسطحية.
وأرجعت الدراسة أسباب الظاهرة إلى تحول نهر عطبرة إلى مجرى شبه دائم بفعل إنشاء السدود، الأمر الذي أدى إلى تغذية مستمرة للخزان الجوفي، إلى جانب تسرب مياه الري من قنوات مشروع الأمن الغذائي غير المبطنة شمال المدينة، فضلاً عن استخدام الآبار الامتصاصية التقليدية لتصريف مياه الصرف الصحي مباشرة إلى الخزان الجوفي.
وحذرت الدراسة من أن استمرار هذه الأوضاع يؤدي إلى انخفاض قدرة التربة على تحمل الأحمال، بما ينعكس على استقرار المنشآت، ويسبب هبوط الأساسات، وتشققات المباني، وتآكل الخرسانة وصدأ حديد التسليح نتيجة اختلاط المياه الجوفية بمياه الصرف الصحي، إضافة إلى تصاعد الرطوبة والأملاح داخل الجدران. وأكدت أن تفاقم المشكلة دون تدخل فني قد يزيد من حجم الأضرار على البنية التحتية والممتلكات، داعية إلى اعتماد حلول هندسية عاجلة للحد من ارتفاع منسوب المياه.
وأوصى المهندس أحمد خليفة عجيمي بتبطين قنوات مشروع الأمن الغذائي لمنع تسرب المياه، وإنشاء شبكات صرف تحت سطحية لخفض منسوب المياه الجوفية، إلى جانب الإسراع في استبدال أنظمة الصرف التقليدية بشبكات حديثة، بما يسهم في احتواء الأزمة والحفاظ على سلامة المدينة ومنشآتها.
