خلافات حادة داخل الإسلاميين بين هارون وكرتي حول “الجنائية الدولية” تهدد بتصدع في صفوفهم

4
harun

كشفت مصادر في بورتسودان عن تصاعد خلافات حادة داخل التيار الإسلامي بين أحمد هارون وعلي كرتي بشأن الموقف من المحكمة الجنائية الدولية، وسط اتهامات متبادلة بـ“الخيانة” وطرح تسويات قد تشمل مطلوبين بارزين. وتخشى مصادر من أن تمتد هذه التوترات إلى التشكيلات العسكرية المرتبطة بالتيار وتزيد المشهد تعقيداً.

متابعات – بلو نيوز

تشهد أوساط التيار الإسلامي في السودان حالة من التوتر المتصاعد، بعد بروز خلافات حادة بين رئيس حزب المؤتمر الوطني المحلول أحمد هارون والقيادي علي كرتي، على خلفية الموقف من المحكمة الجنائية الدولية وتسليم مطلوبين لديها.

وبحسب مصادر مطلعة في بورتسودان، فإن الخلافات اندلعت إثر ما وصفته المصادر بـ“مرونة” أبدتها أطراف داخل التيار بشأن إمكانية تسليم شخصيات مطلوبة للجنائية، من بينهم الرئيس السابق عمر البشير، ووزير الدفاع الأسبق عبد الرحيم محمد حسين، إضافة إلى أحمد هارون نفسه. وأوضحت المصادر أن هارون اعتبر هذا الطرح “طعنة سياسية” ومحاولة للتضحية به كـ“كبش فداء”، مستحضراً تجربة القيادي السابق علي محمد علي عبد الرحمن المعروف بـ“علي كوشيب”، الذي يواجه محاكمة أمام المحكمة الجنائية الدولية.

في المقابل، لم يصدر تعليق رسمي من علي كرتي أو من الجهات المعنية داخل التيار الإسلامي بشأن هذه التسريبات، في وقت تشير فيه التقديرات إلى أن الخلافات تجاوزت النقاش السياسي لتلامس ترتيبات داخلية أكثر حساسية.

وتحذر مصادر من أن استمرار هذا التباين قد ينعكس على تماسك بعض التشكيلات المرتبطة بالتيار، خصوصاً في ظل ارتباط بعض المجموعات العسكرية بالساحة السياسية والأمنية الحالية، مع الإشارة إلى مؤشرات سابقة ربطت بين التوترات الأخيرة واعتقالات طالت عناصر من “كتيبة البراء”.

ويأتي هذا التطور في سياق تاريخ طويل من الانقسامات داخل الحركة الإسلامية في السودان، أبرزها الصراع الشهير بين الرئيس السابق عمر البشير والزعيم الراحل حسن الترابي، والذي ترك آثاراً عميقة على بنية التيار، وان تصاعد الخلافات الحالية قد يفتح الباب أمام مزيد من التشظي داخل المشهد الإسلامي، بما ينعكس على تعقيد الوضع السياسي والأمني في البلاد خلال المرحلة المقبلة.

What do you feel about this?