العاصمة مسقط في دائرة الاتهام: زيارة البرهان تثير تساؤلات حول شبكات السلاح الإيرانية ونفوذ الإسلاميين
ليست زيارة البرهان إلى سلطنة عمان حدثاً دبلوماسياً عادياً”، هكذا يربط تقرير متداول بين الزيارة الأخيرة وتطورات قضية أمريكية تتعلق بوساطة تسليح مزعومة لصالح السودان، ما فتح باب التساؤلات حول أبعاد التحرك السياسي، ومسارات التسليح السرية، وموقع الإسلاميين داخل مراكز القرار.
متابعات – بلو نيوز
أثارت الزيارة الأخيرة التي أجراها قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان إلى سلطنة عمان موجة واسعة من التساؤلات السياسية، بعد ربطها بتقارير إعلامية وتحقيقات قضائية أمريكية تتعلق بشبكات تسليح مزعومة مرتبطة بإيران، وبأدوار شخصيات وشركات يقال إنها عملت على تزويد السودان بمنظومات عسكرية خلال الحرب الجارية.
وبينما اكتفت البيانات الرسمية الصادرة عقب الزيارة بالحديث عن تعزيز العلاقات الثنائية ومناقشة تطورات الأزمة السودانية، ذهبت تقارير سياسية إلى اعتبار الزيارة ذات أبعاد تتجاوز البروتوكول الدبلوماسي، خصوصًا في ظل التوقيت الحساس الذي أعقب الكشف عن قضية وسيطة السلاح الإيرانية المعروفة باسم “شميم مافي” في الولايات المتحدة. وبحسب وثائق قضائية أمريكية متداولة، فإن المتهمة أوقفت في ولاية كاليفورنيا على خلفية اتهامات بانتهاك قوانين العقوبات الأمريكية، عبر التوسط في صفقات أسلحة إيرانية مزعومة لصالح السودان، من بينها طائرات مسيّرة ومنظومات قتالية أخرى.
وتشير تلك الوثائق، وفق ما تم تداوله، إلى وجود مراسلات واتصالات مالية وتجارية بين وسطاء وشخصيات مرتبطة بمنظومة الصناعات الدفاعية السودانية، من بينها اسم ميرغني إدريس، وهو مسؤول بارز في القطاع الدفاعي السوداني، بشأن ترتيبات عقود عسكرية وشحنات محتملة. كما وردت مزاعم حول تسجيل شركات واجهة في سلطنة عمان، بينها شركة تحمل اسم “أطلس”، استخدمت – بحسب ذات الوثائق – كمنصة تجارية لإدارة التعاقدات والتحويلات المالية المرتبطة بهذه الصفقات.
ويرى مراقبون أن الربط بين هذه التطورات وزيارة البرهان إلى مسقط يعكس حجم التعقيدات التي باتت تحيط بملف التسليح في السودان، خاصة بعد تضييق الخناق الدولي على شبكات التهريب ووسطاء السلاح، وازدياد الرقابة على التحويلات المالية العابرة للحدود.
وفي سياق متصل، تذهب تحليلات سياسية إلى أن سلطنة عمان، بحكم علاقاتها المتوازنة إقليميًا، تمثل نقطة اتصال مهمة في ملفات شائكة تتداخل فيها السياسة والأمن، وهو ما يجعل أي تحرك رسمي نحو مسقط محل قراءة أوسع من مجرد العلاقات الثنائية التقليدية. كما أعاد التقرير المتداول النقاش بشأن تنامي نفوذ التيار الإسلامي داخل مراكز القرار المرتبطة بالحرب، معتبرًا أن بعض شبكات التمويل والتسليح الخارجية تخدم إعادة تموضع هذا التيار داخل مؤسسات الدولة.
