انقطاع الكهرباء يشلّ غرفة عمليات بكسلا ويجبر الطواقم الطبية على استخدام إضاءة الهواتف .. ووفاة مريضة بمستشفى الشرطة
شهد مستشفى الشرطة بولاية كسلا حادثة مأساوية بعد انقطاع التيار الكهربائي أثناء عملية جراحية، ما أجبر الفريق الطبي على استخدام إضاءة الهواتف المحمولة داخل غرفة العمليات. وانتهت الواقعة بوفاة مريضة، وسط اتهامات بإخفاقات في البنية التحتية الطبية وغياب أنظمة طوارئ فعّالة داخل المستشفى.
متابعات – بلو نيوز
توفيت مريضة داخل مستشفى الشرطة بولاية كسلا أثناء خضوعها لعملية جراحية، عقب انقطاع مفاجئ للتيار الكهربائي، ما أدى إلى تعطل الأجهزة الطبية الحيوية داخل غرفة العمليات.
وقالت شبكة أطباء السودان إن الفريق الطبي اضطر إلى مواصلة إجراء أجزاء من العملية باستخدام إضاءة هواتف محمولة، في ظل غياب مصدر طاقة بديل يضمن استمرار التدخل الجراحي بأمان. وأوضحت الشبكة أن انقطاع الكهرباء تسبب في توقف الأجهزة الحساسة، ما حال دون استكمال العملية وفق المعايير الطبية المطلوبة، مشيرة إلى أن المريضة فارقت الحياة متأثرة بالظروف التي رافقت التدخل الجراحي.
وحملت الشبكة إدارة المستشفى ووزارة الصحة في ولاية كسلا المسؤولية الكاملة عن الحادثة، مطالبة بفتح تحقيق عاجل وشامل، واتخاذ إجراءات لضمان توفر إمداد كهربائي مستقر داخل غرف العمليات، بما في ذلك توفير مولدات احتياطية تعمل بشكل تلقائي عند الطوارئ. وأكدت أن الحادثة تعكس هشاشة البنية التحتية الصحية في الولاية، داعية إلى مراجعة أنظمة السلامة داخل المستشفيات الحكومية.
من جانبها، أعلنت أسرة المريضة أسماء علي العوض عزمها اتخاذ إجراءات قانونية ضد الطبيب المعالج وإدارة المستشفى، مشيرة إلى أن العملية أُجريت في ظل انقطاع الكهرباء المستمر، وأن المولد الاحتياطي كان يعاني من أعطال متكررة أثناء التدخل الطبي. وأضافت الأسرة أن بعض مراحل الجراحة تمت تحت إضاءة الهواتف المحمولة، معتبرة ذلك إخلالاً خطيراً بالمعايير الطبية، فيما أكدت أن الطبيب غادر المستشفى دون تقديم توضيحات حول ما جرى.
وتطالب الأسرة بفتح تحقيق رسمي ومحاسبة جميع الجهات التي قد يثبت تقصيرها في الحادثة، في وقت تتصاعد فيه الدعوات لتحسين الخدمات الصحية الأساسية في البلاد.
