تصعيد في أم درمان: جدل حول “النور القبة” يكشف صراع نفوذ مكتوم بين الجيش والقوة المشتركة
تصاعد الجدل في أم درمان بعد تداول تصريحات بشأن انتشار قوات “النور القبة”، وسط مطالب بتوضيح رسمي من بورتسودان. وتكشف المعطيات عن انشقاق القبة من الدعم السريع وانضمامه للجيش، في خطوة فجرت توترات مع القوة المشتركة التي ترفضه وتطالب بمحاكمته، ما يعكس صراعاً مكتوماً على النفوذ داخل المعسكر المتحالف.
امدرمان – بلو نيوز
تتسارع وتيرة الجدل في الأوساط السياسية والميدانية عقب تداول تصريحات منسوبة لنشطاء بالقوة المشتركة حول وجود عناصر تتبع لقوات “النور القبة” في شوارع أم درمان، في تطور يعكس تعقيدات متزايدة داخل معسكر القوى المتحالفة مع الجيش.
وبحسب المعطيات المتداولة، فإن “النور القبة” كان قد انشق في وقت سابق من قوات الدعم السريع، قبل أن ينضم إلى صفوف الجيش، الذي رحب بهذه الخطوة، في مقابل صمت لافت من القوة المشتركة التابعة لحركات دارفور المتحالفة مع الجيش، دون إعلان تأييد أو دعم. غير أن مصادر تشير إلى أن هذا الصمت يخفي موقفاً رافضاً داخل تلك الحركات، التي تنظر إلى “النور القبة” باعتباره أحد المتورطين في انتهاكات واسعة، لا سيما في مدينة الفاشر، وتطالب بضرورة إخضاعه للمساءلة القانونية بدلاً من دمجه في ترتيبات عسكرية جديدة.
وفي سياق متصل، كشفت تسريبات من اجتماعات داخلية للقوة المشتركة عن مخاوف متزايدة من توجهات داخل قيادة الجيش، حيث يعتقد أن قائد الجيش عبد الفتاح البرهان يسعى إلى تقوية “النور القبة” عبر دعمه بالآليات والعتاد العسكري، في خطوة تفسر داخل هذه الحركات كمحاولة لإعادة تشكيل موازين القوة على حسابها.
وتشير هذه المخاوف إلى وجود خلافات عميقة بين حركات دارفور والقيادة العسكرية، وسط تقديرات بأن تلك الحركات تخشى استهدافها مستقبلاً عبر تقوية قوى موازية، بينما تتزايد في المقابل هواجس لدى قيادة الجيش من احتمال تحرك هذه التشكيلات ضده في ظل التباينات المتصاعدة.
وقد فتحت هذه التطورات باباً واسعاً للتأويلات حول طبيعة التحالفات داخل معسكر بورتسودان، في وقت تبدو فيه خريطة الولاءات أكثر هشاشة وتعقيداً، ما ينذر بإعادة تشكيل المشهد الميداني برمّته، مع تصاعد مخاوف حقيقية من انزلاق الأوضاع نحو مواجهات محتملة بين الجيش وبعض الأطراف ضمن معسكره المتحالف.
