خالد سلك: نفوذ “الإخوان” داخل الأجهزة الأمنية والعسكرية يهدد بإجهاض مسار السلام في السودان
قال القيادي في تحالف “صمود” خالد عمر يوسف إن نفوذاً داخل مؤسسات الدولة، مرتبطاً بجماعة الإخوان المسلمين، يعرقل جهود إنهاء الحرب في السودان ويقوّض فرص التسوية السياسية. وأشار إلى أن استمرار النزاع واتساع تداعياته الإنسانية يهددان بتفكك مؤسسي واسع، وسط دعوات لوقف فوري لإطلاق النار وإطلاق مسار سياسي شامل.
وكالات – بلو نيوز
حذّر خالد عمر يوسف، نائب رئيس حزب المؤتمر السوداني وقيادي في تحالف “صمود”، من أن الحرب في السودان دخلت مرحلة معقدة تهدد بإغلاق أي نافذة للحل السياسي، مشيراً إلى وجود مراكز نفوذ داخل مؤسسات الدولة تعيق مسار السلام.
وفي مقابلة مع صحيفة إيطالية، قال يوسف إن السودان يواجه واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم، حيث نزح أكثر من 14 مليون شخص من منازلهم، فيما يحتاج نحو 30 مليون مواطن إلى مساعدات عاجلة، في ظل تدهور واسع في الخدمات الأساسية واتساع رقعة القتال. وأضاف أن العمليات العسكرية امتدت إلى عدة ولايات، من بينها كردفان والنيل الأزرق، مع استخدام مكثف للطيران الحربي والطائرات المسيّرة في هجمات طالت مناطق مأهولة، ما فاقم الوضع الإنساني بصورة خطيرة.
وأشار يوسف إلى أن النزاع لم يعد داخلياً فقط، بل اكتسب أبعاداً إقليمية ودولية، مستشهداً بتقارير تتحدث عن تورط أكثر من 12 دولة في دعم أطراف مختلفة داخل السودان، وهو ما يزيد تعقيد فرص التوصل إلى تسوية سياسية شاملة. ودعا إلى وقف فوري لإطلاق النار لأغراض إنسانية، يعقبه مسار تفاوضي برعاية دولية وإقليمية يضم الولايات المتحدة والإمارات والسعودية ومصر، إلى جانب الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي، معتبراً أن أي اتفاق لن ينجح دون معالجة ما وصفه بـ“مراكز النفوذ داخل مؤسسات الدولة”.
واتهم يوسف جماعة الإخوان المسلمين بالتمدد داخل الأجهزة الأمنية والعسكرية خلال العقود الماضية، قائلاً إن هذا النفوذ كان أحد أسباب تعطيل الانتقال السياسي، داعياً الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ إجراءات ضد الجماعة. وحذر من أن استمرار الحرب قد يترك آثاراً تتجاوز حدود السودان، تشمل تصاعد الهجرة غير النظامية وتنامي الجريمة المنظمة، إضافة إلى تهديدات محتملة لأمن البحر الأحمر والقرن الإفريقي، مؤكداً أن استقرار السودان يمثل ركيزة أساسية للأمن الإقليمي والدولي.
