آلاف السودانيين العالقين في ليبيا يطلقون نداء استغاثة وسط تعثر برنامج العودة الطوعية

3
libia

نحن نعيش أوضاعًا إنسانية صعبة وظروفًا قاسية تزداد يومًا بعد يوم، وحقنا في العودة حق إنساني لا يحتمل التأجيل”، بهذه العبارة وجّه آلاف السودانيين العالقين في ليبيا نداء استغاثة عاجلًا، مطالبين بتسريع إجراءات العودة الطوعية وإنهاء معاناة ممتدة وسط تعثر البرنامج وتأجيل الرحلات.

متابعات – بلو نيوز

يواجه آلاف المواطنين السودانيين العالقين في عدد من المدن الليبية أوضاعًا إنسانية متفاقمة، في ظل تعثر برنامج العودة الطوعية، ما دفعهم إلى إطلاق مناشدات عاجلة للحكومة السودانية والجهات الدولية المعنية، وعلى رأسها منظمة الهجرة الدولية والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، للتدخل الفوري لإنهاء الأزمة.

وتشير إفادات ومراسلات متداولة إلى أن السفارة السودانية في طرابلس كانت قد أعلنت في وقت سابق بدء برنامج للعودة الطوعية المجانية بتاريخ 7 يناير 2026، مطالبة المواطنين بتسليم جوازات سفرهم، وهو ما استجاب له العديد من العالقين الذين سلموا وثائقهم الرسمية التي بقيت محتجزة لأشهر.

غير أن العالقين فوجئوا لاحقًا بإعادة جوازاتهم مرفقة بتأشيرات خروج تحمل ختم “إلغاء” (CANCEL)، دون توضيحات رسمية حول أسباب التغيير أو مصير البرنامج، ما زاد من حالة الإرباك وفقدان الثقة في جدية الإجراءات المعلنة.

وبحسب شهادات متضررين، فقد شهد البرنامج سلسلة من التعديلات والتأجيلات، شملت الإعلان عن رحلات بحرية بتكلفة محددة بلغت 1200 دينار ليبي، قبل التراجع عنها لاحقًا وإعلان مجانية العودة، دون أن يتم حتى الآن تسيير أي رحلات فعلية، ما أدى إلى حالة من الجمود الكامل.

وأدى هذا التعثر إلى تداعيات إنسانية واسعة، حيث اضطرت العديد من الأسر إلى بيع ممتلكاتها وأثاثها استعدادًا للعودة، بينما ترك أرباب أسر أعمالهم، ليجدوا أنفسهم اليوم بلا دخل ولا مأوى، وفي وضع قانوني وإداري معقد بسبب تعليق وثائق السفر.

كما يعاني العالقون من ظروف معيشية صعبة، تشمل حرمان الأطفال من التعليم، وصعوبات في الحصول على الخدمات الأساسية، إلى جانب ما وصفوه بضعف الدعم المقدم من بعض المنظمات الدولية المعنية بحماية اللاجئين.

وأشار المواطنون إلى أن هذه الظروف تتفاقم في ظل قيود على الحركة وصعوبة البحث عن فرص عمل، إضافة إلى تحديات اجتماعية وممارسات تمييزية تزيد من تعقيد أوضاعهم كأجانب داخل الأراضي الليبية، وطالب العالقون في رسالتهم الجهات السودانية المختصة والمنظمات الدولية بـتسريع إجراءات العودة الطوعية بشكل عاجل، سواء عبر الجو أو البحر، مع إيجاد حل نهائي لأزمة الجوازات المحتجزة أو الملغاة التي تعيق تحركاتهم.

كما دعوا إلى تحقيق المساواة في التعامل مع أوضاع السودانيين في ليبيا مقارنة ببلدان أخرى مثل مصر وأوغندا، حيث جرى تسهيل برامج العودة بشكل أسرع وأكثر انتظامًا. ويأتي هذا النداء في وقت تتزايد فيه الضغوط الإنسانية على الجاليات السودانية في عدد من دول الجوار، في ظل استمرار تداعيات الحرب في السودان، وما خلفته من موجات نزوح ولجوء واسعة النطاق.

What do you feel about this?