اجتماع غير معلن “للعطا” مع مجموعات “إسلامية” في أم درمان يثير عاصفة تساؤلات واسعة

7
isata

عقد رئيس هيئة أركان الجيش السوداني الفريق أول ياسر العطا اجتماعًا غير معلن مع مجموعات مرتبطة بتنظيمات إسلامية متشددة في أم درمان”، في خطوة فجّرت جدلًا واسعًا حول توقيتها ودلالاتها، وسط تساؤلات عن طبيعة التحالفات داخل المؤسسة العسكرية وانعكاساتها على فرص السلام والعلاقات الخارجية.

امدرمان – بلو نيوز

كشفت مصادر سياسية عن اجتماع غير معلن عقده رئيس هيئة أركان الجيش السوداني، الفريق أول ياسر العطا، مع مجموعات وصفت بأنها مرتبطة بتنظيمات إسلامية متشددة في مدينة أم درمان، في تطور أثار موجة واسعة من الجدل داخل الأوساط السياسية والإعلامية.

ويأتي الاجتماع في توقيت بالغ الحساسية، في ظل تصاعد المواقف الدولية المتشددة تجاه بعض التنظيمات الإسلامية، واتجاه عدد من الدول الغربية إلى فرض قيود ومراجعات مرتبطة بملفات التطرف وتمويل الجماعات الأيديولوجية في المنطقة، وأثار اللقاء تساؤلات متزايدة بشأن دوافع انعقاده في هذا التوقيت، وما إذا كان يعكس إعادة تموضع لتحالفات داخل المشهد السوداني، أو محاولة لترتيب أوراق سياسية وعسكرية في ظل استمرار الحرب وتعثر مسارات التسوية.

ويرى مراقبون أن الاجتماع يعزز الشكوك المتداولة منذ اندلاع الحرب حول وجود نفوذ لتيارات إسلامية داخل المؤسسة العسكرية، وتأثيرها على القرار السياسي والعسكري، بما في ذلك مواقف الحرب والسلام والعلاقة مع المبادرات الإقليمية والدولية، ويشير محللون إلى أن بعض هذه المجموعات تنظر إلى استمرار الحرب باعتباره فرصة لإعادة إنتاج نفوذها السياسي، وترى في أي تسوية سلمية شاملة تهديدًا مباشرًا لمصالحها ومواقعها داخل الدولة.

كما يعتقد متابعون أن القوى الرافضة للتسوية السياسية لعبت أدواراً سابقة في إضعاف أو تعطيل مبادرات السلام، انطلاقًا من قناعة بأن الحسم العسكري قد يفتح الباب أمام عودتها إلى مركز السلطة من جديد.

ويحذر خبراء من أن أي مؤشرات على تقارب بين قيادات عسكرية ومجموعات ذات خلفيات أيديولوجية متشددة قد تؤثر سلبًا على فرص السودان في الحصول على دعم دولي أو اعتراف سياسي، خاصة في ظل الرقابة المتزايدة على طبيعة التحالفات الداخلية.

ويرى مراقبون أن هذا اللقاء يفتح الباب أمام أسئلة جوهرية بشأن مستقبل المؤسسة العسكرية السودانية، ومدى استقلال قرارها الوطني، واتجاهات الصراع في المرحلة المقبلة، خصوصًا مع استمرار الحرب وتنامي الضغوط الدولية لإنهائها، وتتواصل ردود الفعل السياسية وسط ترقب لما قد تحمله الأيام المقبلة من تطورات.

What do you feel about this?