الكتلة الديمقراطية على حافة الانقسام: خلافات حادة تدفع جبريل إبراهيم نحو المغادرة
تشهد قوى الحرية والتغيير – الكتلة الديمقراطية تصدعات متسارعة تهدد تماسكها، مع تصاعد الخلافات حول تقاسم النفوذ والمواقع القيادية. وكشفت مصادر عن اقتراب جبريل إبراهيم من مغادرة الكتلة، بعد مواجهة محتدمة داخل مؤتمرها الأخير، عكست عمق الانقسام وأزمة الثقة بين مكوناتها.
متابعات – بلو نيوز
كشفت مصادر مطلعة داخل قوى الحرية والتغيير – الكتلة الديمقراطية عن تصاعد حاد في الخلافات الداخلية، وسط مؤشرات على اقتراب وزير المالية ورئيس حركة العدل والمساواة، جبريل إبراهيم، من مغادرة الكتلة، في تطور يعكس أزمة سياسية متفاقمة داخل أحد أبرز التحالفات.
وبحسب المصادر، فإن المؤتمر التنظيمي الثاني للكتلة، الذي عُقد في بورتسودان، تحوّل من منصة لترتيب الهياكل إلى ساحة صراع مفتوح بين مكوناتها، خاصة بعد تمسك جبريل إبراهيم بمطالب وُصفت بـ”القصوى”، شملت توليه رئاسة اللجنة السياسية إلى جانب اللجنة الخارجية، وأوضحت المصادر أن هذه المطالب قوبلت برفض واسع من أطراف فاعلة داخل الكتلة، اعتبرتها محاولة لإعادة تشكيل موازين القوة، وسط مخاوف من تداعيات تقديم شخصية مثيرة للجدل لقيادة الملفات الخارجية، بما قد يضع الكتلة في مواجهة مع المجتمع الدولي.
وشهدت جلسات المؤتمر، وفقاً للمصادر، مواجهة مباشرة بين ممثل الحزب الاتحادي الديمقراطي والقيادي جبريل إبراهيم، حيث طُرحت تساؤلات حادة حول حجم تمثيله السياسي والجماهيري، في مؤشر واضح على تصاعد التوتر داخل أروقة التحالف. كما أبدت نحو 20 مكوناً مشاركاً في الكتلة استياءً متزايداً مما وصفته بمحاولات احتكار القرار، مشيرة إلى أن الخلافات تجاوزت مسألة توزيع المناصب إلى اختلافات أعمق تتعلق بالرؤية السياسية ومستقبل التحالف.
وأكدت المصادر أن حالة من انعدام الثقة باتت تهيمن على أجواء الكتلة، مع بروز تيارات متباينة؛ أحدها يدفع نحو إعادة هيكلة القيادة للحد من هيمنة بعض الشخصيات، فيما يتمسك تيار آخر بالحفاظ على الوضع القائم.
ولم تستبعد المصادر أن تقود هذه التباينات، في حال استمرارها، إلى انشقاقات جديدة أو إعادة اصطفاف داخل الكتلة، ما يضع مستقبلها السياسي على المحك.
يذكر أن الكتلة الديمقراطية كانت قد وقّعت مؤخراً على نظامها الأساسي في ختام مؤتمرها ببورتسودان، بحضور قياداتها، في خطوة استهدفت توحيد الصف، إلا أن مجريات المؤتمر كشفت عن عمق الانقسامات التي تهدد تماسكها في المرحلة المقبلة.
