تحليل سياسي: تشابك أيديولوجي ونفوذ خارجي يعطلان مسارات التسوية ويعمقان أزمة السودان

9
isla

يرى تحليل سياسي حديث أن الحرب في السودان لم تعد صراعاً داخلياً فحسب، بل نتيجة تداخل نفوذ أيديولوجي محلي مع تدخلات خارجية، ما أسهم في تعطيل جهود التسوية. ويشير التحليل إلى أن استمرار هذا التشابك يعمّق الأزمة ويهدد بتحويل البلاد إلى ساحة صراع إقليمي بالوكالة.

متابعات – بلو نيوز

أفاد تحليل سياسي نشرته منصة “نيوز سندكيشن” بأن الأزمة السودانية، مع دخولها عامها الرابع من الحرب، تجاوزت إطارها الداخلي لتتحول إلى صراع معقد تتداخل فيه الأيديولوجيات المحلية مع نفوذ إقليمي ودولي متنامٍ، ما أدى إلى تعقيد مسارات الحل السياسي وإطالة أمد النزاع، وأشار التحليل إلى أن جماعة الإخوان في السودان وإيران تلعبان، وفق تقديراته، دوراً في تغذية الصراع عبر شبكات نفوذ غير مباشرة تعمل في الخلفية، وتؤثر على مراكز القرار داخل المشهد السوداني، بما ينعكس على فرص التوصل إلى تسوية شاملة.

وفي السياق ذاته، نقل التحليل عن القيادي في تحالف “صمود” خالد عمر يوسف، خلال إحاطة أمام البرلمان الأوروبي في بروكسل عقب قمة برلين، قوله إن فهم الحرب في السودان يتطلب النظر إلى القوى التي تشكل مساراتها من خلف الكواليس، مشيراً إلى أن الحركة الإسلامية أعادت تنظيم نفسها داخل المؤسسة العسكرية بعد 2019، قبل أن تستعيد نفوذاً متزايداً عقب أحداث أكتوبر 2021، وأوضح التحليل أن هذه الشبكات الأيديولوجية ساهمت في تعطيل مبادرات التسوية السياسية، وحولت الأزمة إلى حالة بنيوية عميقة داخل الدولة السودانية، يصعب التعامل معها بالآليات التقليدية وحدها.

كما أشار إلى أن النفوذ الإيراني، وفق ما ورد في التقرير، يضيف طبقة إضافية من التعقيد عبر دعم حلفاء محليين وتعزيز حضورها في بيئة سياسية وأمنية هشة، ما يرفع من احتمالات تحول السودان إلى ساحة صراع إقليمي بالوكالة، وانتقد التحليل ما وصفه بالقصور في الاستجابة الدولية، معتبراً أنها تركز على الجوانب الإنسانية والدبلوماسية دون معالجة جذور الأزمة، وهو ما يجعلها “علاجاً للأعراض لا للأسباب”.

وختم التحليل بالتأكيد على أن أي تسوية سياسية لا تتعامل مع هذه التشابكات الداخلية والخارجية ستظل معرضة للفشل، مشدداً على أن تجاهل هذه العوامل لا يساهم في الحياد، بل في إطالة أمد الأزمة وتعقيدها أكثر.

What do you feel about this?