قوات “تأسيس” تتقدم في النيل الأزرق وتعلن السيطرة على دوكان وكرن كرن
أعلنت الحركة الشعبية – شمال بقيادة عبد العزيز الحلو سيطرة قوات تحالف “تأسيس” على منطقتي دوكان وكرن كرن بمقاطعة الكرمك في ولاية النيل الأزرق، بعد معارك مع الجيش السوداني، في تطور يعكس تصاعد المواجهات العسكرية بالإقليم واتساع رقعة النزوح وسط تحذيرات من تفاقم الأزمة الإنسانية.
متابعات – بلو نيوز
أعلنت الحركة الشعبية – شمال، بقيادة عبد العزيز الحلو، أن قوات تحالف “تأسيس” تمكنت من السيطرة على منطقتي دوكان وكرن كرن في مقاطعة الكرمك بولاية النيل الأزرق، عقب مواجهات مع الجيش السوداني، وفق بيان صدر الجمعة.
وقالت الحركة إن قوات التحالف حققت هذا التقدم عبر ما وصفته بـ”عمليات خاطفة”، مؤكدة استمرار المعارك في محيط منطقة الكرمك، التي تعد واحدة من أبرز مناطق التماس العسكرية قرب الحدود الإثيوبية.
ويأتي هذا التطور في ظل تصعيد ميداني متواصل تشهده ولاية النيل الأزرق منذ أسابيع، وسط سعي الأطراف المتحاربة إلى فرض السيطرة على مواقع استراتيجية داخل الإقليم ذي الأهمية الجغرافية والعسكرية.
وبحسب تقارير ميدانية، فإن قوات “تأسيس”، التي تضم عناصر من قوات الدعم السريع والحركة الشعبية – شمال، حققت خلال الفترة الأخيرة تقدماً في عدة مناطق أخرى، من بينها البركة والكيلي ومقجة، وسط مواجهات عنيفة وحشود عسكرية متبادلة بين الطرفين. وأفادت مصادر محلية بأن الاشتباكات الأخيرة تسببت في موجات نزوح واسعة من مناطق القتال باتجاه مدينة الدمازين ومناطق أخرى أكثر أمناً، فيما قدرت أعداد الفارين بعشرات الآلاف، في ظل تدهور الأوضاع الإنسانية ونقص الخدمات الأساسية.
وتشهد مناطق واسعة من إقليم النيل الأزرق منذ أشهر تصاعداً في العمليات العسكرية واتساعاً في رقعة المواجهات، الأمر الذي فاقم من معاناة المدنيين ودفع منظمات إنسانية إلى التحذير من كارثة إنسانية وأمنية متفاقمة. و يعكس هذا التقدم الميداني تحولاً في طبيعة الصراع داخل الإقليم، مع تزايد أهمية النيل الأزرق كمسرح عسكري مفتوح تتداخل فيه الحسابات الجغرافية والسياسية والأمنية، خاصة في المناطق القريبة من الحدود الإثيوبية. كما يحذر متابعون من أن استمرار العمليات العسكرية قد يؤدي إلى مزيد من النزوح والانهيار الخدمي، في وقت تواجه فيه المنظمات الإنسانية صعوبات كبيرة في الوصول إلى المتضررين بسبب تدهور الأوضاع الأمنية.
