مصر ترفع جاهزيتها جنوباً: الجيش يشدد على مكافحة تهريب الذهب ويؤكد أن أمن الحدود “خط أحمر”
أعلنت القوات المسلحة المصرية تشديد إجراءات تأمين الحدود الجنوبية ورفع درجة الجاهزية القتالية، في ظل تصاعد التحديات الأمنية الإقليمية المرتبطة بالحرب في غزة والأوضاع المتدهورة في السودان، مؤكدة أن حماية الحدود وملاحقة شبكات التهريب، خاصة عصابات التنقيب غير المشروع عن الذهب، تمثل أولوية استراتيجية لا تهاون فيها.
متابعات – بلو نيوز
في مؤشر جديد على تنامي القلق الأمني الإقليمي، أكدت القوات المسلحة المصرية أن تأمين الجبهة الجنوبية وحماية الحدود المشتركة يمثلان “أولوية استراتيجية قصوى”، مشددة على أن القوات المرابطة على الحدود لن تسمح بأي تهديد يمس الأمن القومي المصري أو استقرار المناطق الحدودية.
وقالت المؤسسة العسكرية المصرية، في بيان رسمي، إن القوات المسلحة كثفت من عملياتها الميدانية لملاحقة شبكات التهريب العابرة للحدود، وعلى رأسها عصابات التنقيب غير المشروع عن الذهب، التي تسعى – بحسب البيان – إلى استغلال الظروف الأمنية الراهنة للقيام بأنشطة غير قانونية تهدد استقرار المنطقة. وأشار البيان إلى أن القوات المصرية تفرض “سيطرة كاملة” على مختلف المحاور الحدودية، بالتزامن مع تعزيز أعمال الرصد والمتابعة الاستخباراتية، ضمن خطة أمنية تهدف إلى إحكام الرقابة على المناطق الجنوبية ومنع أي اختراقات محتملة.
وتأتي هذه التحركات العسكرية في ظل بيئة إقليمية متوترة تشهد تصاعداً للأزمات الأمنية والسياسية، بدءاً من استمرار الحرب في قطاع غزة وتداعياتها الإنسانية والأمنية، وصولاً إلى التطورات المتسارعة في السودان، التي ألقت بظلالها على المشهد الحدودي في المنطقة. وأكدت القيادة العسكرية المصرية أنها رفعت درجة الجاهزية القتالية للتعامل مع أي تطورات أو انعكاسات قد تؤثر على الأمن القومي، معتبرة أن استقرار الحدود الجنوبية “جزء لا يتجزأ من استقرار الأمن الإقليمي”. وتعكس التحركات المصرية الأخيرة مخاوف متزايدة من تمدد تأثيرات النزاعات الإقليمية إلى المناطق الحدودية، خاصة مع تنامي نشاط شبكات التهريب والجماعات المسلحة العابرة للحدود، فضلاً عن المخاطر المرتبطة بحركة النزوح والتوترات الأمنية المتصاعدة في السودان. كما تعكس التصريحات العسكرية المصرية توجهاً نحو تشديد القبضة الأمنية على الحدود الجنوبية، في ظل سعي القاهرة إلى منع أي فراغ أمني أو تهديدات قد تؤثر على استقرارها الداخلي أو على توازنات الأمن في المنطقة بأسرها.
