ضغوط دولية متصاعدة: مطالب بالسماح بتحقيقات كيميائية مستقلة داخل السودان وسط اتهامات خطيرة للجيش
تتزايد الضغوط الدولية على قيادة الجيش السوداني مع دعوات متصاعدة من منظمات حقوقية وأفريقية للسماح بفرق تحقيق تابعة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية بدخول البلاد، للتحقق من تقارير تتعلق باستخدام مواد محظورة خلال الحرب. وتأتي هذه التحركات وسط قلق متنام من تفاقم الانتهاكات واتساع نطاق الاتهامات في النزاع المستمر.
وكالات – بلو نيوز
دعا مشاركون في منتدى منظمات المجتمع المدني التابع للجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، المنعقد في العاصمة الغامبية بانجول خلال الفترة من 7 إلى 9 مايو 2026، إلى السماح لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية بنشر فرق فنية داخل السودان للتحقيق في مزاعم استخدام مواد كيميائية محظورة خلال النزاع المسلح. وطالب المشاركون اللجنة الأفريقية باعتماد قرار رسمي يلزم الحكومة السودانية بالتعاون الكامل مع آليات تقصي الحقائق الدولية والإقليمية، وضمان إجراء التحقيقات بشكل مستقل وشفاف وضمن إطار زمني واضح، بما يضمن الوصول إلى نتائج موثوقة وذات مصداقية.
كما دعا البيان الصادر عن المنتدى إلى إصدار قرار منفصل بشأن أوضاع حقوق الإنسان في السودان، مع التشديد على ضرورة دعم الجهود التي تبذلها دول أفريقية، من بينها تشاد وبنين وموريتانيا وغينيا بيساو، والتي طلبت توضيحات رسمية من الخرطوم بشأن هذه الاتهامات.
وأشار البيان إلى أن قائد الجيش كان قد شكّل لجنة في يوليو 2025 للتحقيق في مزاعم استخدام أسلحة كيميائية، مطالباً بنشر نتائجها فور الانتهاء من أعمالها، في إطار تعزيز الشفافية وتوضيح الحقائق للرأي العام المحلي والدولي.
واستند المشاركون أيضاً إلى تصريح سابق لوزارة الخارجية السودانية في 10 يوليو 2025، أكدت فيه التزام الخرطوم الكامل باتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، ورفضها القاطع لاستخدام هذه المواد تحت أي ظرف من الظروف.
وطالب البيان بأن يتضمن القرار المرتقب دعوة واضحة لسلطة الجيش للتعاون مع الدول الأطراف في الاتفاقية الدولية، والسماح لفرق منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بالدخول إلى المواقع التي يشتبه بوقوع انتهاكات فيها، وتوفير كل التسهيلات اللازمة لإجراء تحقيقات ميدانية شاملة.
وأعرب المشاركون عن قلقهم من تقارير دولية متزايدة تتحدث عن استخدام غاز الكلور خلال العمليات العسكرية داخل السودان، مؤكدين أن البلاد طرف في الاتفاقية الدولية التي تحظر إنتاج أو تخزين أو استخدام الأسلحة الكيميائية بشكل كامل.
وتأتي هذه التطورات في سياق ضغوط دولية متصاعدة، بعد فرض الولايات المتحدة عقوبات على السودان في مايو 2025 على خلفية اتهامات باستخدام أسلحة كيميائية خلال عام 2024. كما سبق لفريق مراقبة تابع لقناة فرانس 24 أن نشر في سبتمبر 2024 مواد مصورة قال إنها توثق آثار غاز الكلور قرب مصفاة الجيلي شمال الخرطوم، وهي نتائج دعمتها منظمة هيومن رايتس ووتش بعد مراجعة مستقلة أكدت تطابق المواقع المصورة.
