بعد أسابيع من النفي .. انكشاف اتصالات بين الجيش والإمارات ومباحثات سرية في المنامة

1
brhan

أقرت مصادر إعلامية مقربة من الجيش السوداني بوجود اتصالات غير مباشرة مع الإمارات عبر قنوات دبلوماسية في واشنطن والمنامة ومسقط، بعد أسابيع من نفي أي تواصل بين الطرفين. وتزامنت هذه التطورات مع تقارير عن اجتماعات غير معلنة في البحرين بين ممثلين للجيش والدعم السريع، ضمن تحركات دولية لاستكشاف فرص التفاوض ووقف الحرب.

متابعات – بلو نيوز

كشفت مصادر إعلامية سودانية مقربة من الجيش عن حدوث اتصالات غير مباشرة خلال الأسابيع الماضية بين مسؤولين في الجيش السوداني ودولة الاماران، عبر قنوات دبلوماسية في واشنطن والمنامة ومسقط، وذلك بعد فترة من النفي الرسمي والإعلامي لوجود أي تواصل من هذا النوع.

وقال الصحفي اياد هاشم   إن المعلومات التي تحدثت سابقاً عن لقاء وفد من الجيش السوداني بمسؤولين إماراتيين في العاصمة الأميركية أصبحت “مثبتة”، رغم موجات النفي التي صدرت خلال الأسابيع الماضية، مضيفاً أن الموقف الإماراتي – بحسب ما توصل إليه – “لم يشهد تغيراً جوهرياً” في ما يتعلق بالملف السوداني.

وانتقد هشام ما وصفه بغياب الشفافية في تعامل بعض المسؤولين السودانيين مع الرأي العام، في ظل حساسية الاتصالات الخارجية المرتبطة بالأزمة السودانية.

وفي السياق ذاته، اعتبر الصحفي عبدالماجد عبدالحميد   أن التطورات الأخيرة تعكس “تحولاً في موازين القوى داخل السودان”، مشدداً على أن أي حوار مع الإمارات أو الأطراف الدولية الأخرى يجب أن يتم بصورة علنية وتحت نظر السودانيين، وربط موقفه بما وصفه بـ”التدخلات الخارجية” في الشأن السوداني.

وتأتي هذه التصريحات بعد أسابيع من الجدل حول طبيعة الاتصالات الخارجية المتعلقة بالحرب في السودان، حيث كانت جهات سياسية وإعلامية قد نفت سابقاً وجود أي لقاءات أو مفاوضات بين الجيش والإمارات، قبل أن تعود مصادر مقربة من المؤسسة العسكرية لتؤكد حدوث تواصل غير مباشر منذ أواخر أبريل الماضي.

وفي تطور متصل، أنهى قائد الجيش الفريق أول عبدالفتاح البرهان زيارة غير معلنة إلى البحرين، التقى خلالها الملك حمد في قاعدة الصخير الجوية، وفق ما أوردته وسائل إعلام بحرينية.

وتزامنت الزيارة مع تقارير تحدثت عن اجتماعات غير معلنة في المنامة بين ممثلين عن الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، برعاية مبعوثين من الولايات المتحدة ودول أوروبية، في إطار تحركات دولية لاستكشاف فرص إطلاق مسار تفاوضي جديد.

وقالت الصحفية صباح الحسن إن هذه اللقاءات تهدف إلى تقييم استعداد الطرفين للدخول في ترتيبات قد تشمل وقف إطلاق النار، مشيرة إلى أن اختيار البحرين يعكس رغبة دولية في توفير قناة اتصال “محايدة”، وربما التمهيد لمسار سياسي بديل لمسار جدة إذا أبدى الطرفان استعداداً للانخراط فيه.

وأضافت أن التحركات الحالية تعكس محاولة دولية لاختبار إمكانية جمع الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في مفاوضات جديدة تحت رعاية غربية، وسط مؤشرات على تزايد الضغوط الإقليمية والدولية لدفع الأطراف نحو تسوية سياسية.

كما أشارت الحسن إلى ما وصفته بتحركات خارجية سابقة لرئيس مجلس السيادة، بما في ذلك زيارات غير معلنة إلى الإمارات، وفقاً لمصادر قضائية وإعلامية، بينما لم تصدر السلطات السودانية أي تعليق رسمي يؤكد أو ينفي تلك الزيارات أو طبيعة الاتصالات الجارية.

What do you feel about this?