خلافات داخل المعسكر الموالي للجيش .. النور القبة يرفض دمج قواته في الجيش ويتمسك بكيان مستقل

8
gba

تصاعدت حدة الخلافات داخل القوات المساندة للجيش السوداني بعد تمسك النور القبة بالإبقاء على قواته ككيان مستقل ورفضه أي ترتيبات لدمجها داخل القوات المسلحة وبحسب مصادر مطلعة، فإن الأزمة فجرت توتراً مع قيادة الجيش التي تسعى لإخضاع جميع التشكيلات الحليفة لقيادة عسكرية موحدة.

متابعات – بلو نيوز

كشفت مصادر سياسية مطلعة عن تصاعد الخلافات داخل المعسكر الموالي للجيش السوداني، عقب رفض القيادي الميداني النور القُبّة مقترحات تقضي بدمج قواته ضمن التشكيلات البرية التابعة للقوات المسلحة، وتمسكه بالإبقاء عليها كقوة مساندة مستقلة تعمل ضمن هيكل منفصل.

وبحسب المصادر، فإن القُبّة أبلغ قيادات عسكرية رفيعة رفضه لأي ترتيبات تؤدي إلى حل قواته أو استيعابها بصورة مباشرة داخل الجيش، مؤكداً ضرورة الاعتراف بها كقوة حليفة تعمل إلى جانب القوات المسلحة مع الحفاظ على استقلاليتها التنظيمية والقيادية. وأوضحت المصادر أن القُبّة يستند في موقفه إلى وجود نماذج مشابهة لقوات حليفة تعمل خارج البنية التقليدية للجيش، من بينها قوات “درع السودان” ولواء “البراء بن مالك”، إضافة إلى القوات المشتركة التابعة للحركات المسلحة، والتي تواصل نشاطها ضمن ترتيبات مستقلة نسبياً.

وأشارت المعلومات إلى أن هذا الموقف خلق حالة من التوتر المتزايد بين القُبّة ورئيس هيئة الأركان الفريق أول Yasser Al-Atta، الذي يدفع باتجاه إعادة تنظيم جميع القوات المساندة ووضعها تحت قيادة موحدة تخضع مباشرة للجيش، في إطار مساعٍ للحد من تعدد مراكز القرار العسكري على الجبهات المختلفة.

وخلال اجتماعات عُقدت خلال الأيام الماضية، دار نقاش موسع حول مستقبل التشكيلات غير النظامية المشاركة في القتال إلى جانب الجيش، وسط تحذيرات من تعقيدات إدارة هذه القوى ميدانياً وسياسياً إذا استمرت ككيانات مستقلة تمتلك نفوذاً محلياً وإقليمياً متنامياً، ويعكس الجدل المتصاعد حجم التعقيد داخل المعسكر الموالي للجيش، في ظل تنامي الدور القتالي والسياسي للقوات الحليفة التي أصبحت لاعباً مؤثراً في مسار العمليات العسكرية، ما يطرح تساؤلات متزايدة حول مستقبل دمجها أو إعادة هيكلتها ضمن أي ترتيبات قادمة لبناء جيش موحد.

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تحولات عسكرية وسياسية متسارعة يشهدها السودان، في ظل استمرار الحرب واتساع شبكة التحالفات بين القوات النظامية والتشكيلات المسلحة المختلفة، بينما تتزايد المؤشرات على أن ملف إعادة هيكلة المؤسسة العسكرية سيكون أحد أكثر الملفات حساسية في أي تسوية سياسية مقبلة.

What do you feel about this?