المثلث الحدودي على حافة الانفجار: تصعيد عسكري متسارع ينذر بمواجهة وشيكة بين الجيش والدعم السريع
تشهد منطقة “المثلث الحدودي” بين السودان وليبيا ومصر تحشيدات عسكرية متسارعة للجيش السوداني وقوات الدعم السريع، وسط مؤشرات ميدانية تنذر باقتراب جولة جديدة من المواجهات في واحدة من أكثر المناطق الاستراتيجية حساسية، وذلك بعد أشهر من سيطرة الدعم السريع على المنطقة عقب انسحاب قوات الجيش منها.
الدبة – بلو نيوز
تشهد منطقة “المثلث الحدودي” الرابطة بين السودان وليبيا ومصر حالة من الاستنفار العسكري المتصاعد، مع بدء تحشيدات مكثفة لكل من الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، وسط مخاوف متزايدة من اندلاع مواجهات عسكرية جديدة في المنطقة ذات الأهمية الاستراتيجية.
وبحسب تقارير ميدانية نقلتها منصة “دارفور 24”، فإن التحركات العسكرية الأخيرة تشير إلى استعدادات متقدمة من الطرفين لخوض معارك محتملة في المثلث الحدودي، الذي يمثل نقطة حساسة على مستوى الأمن الحدودي وخطوط الإمداد والتحركات العسكرية بين الدول الثلاث.
وكانت قوات الدعم السريع قد أعلنت سيطرتها على المنطقة الواقعة إدارياً ضمن حدود الولاية الشمالية في يونيو الماضي، عقب انسحاب قوات الجيش السوداني منها، في تطور اعتُبر حينها تحولاً مهماً في خارطة السيطرة العسكرية شمال البلاد.
وتأتي هذه التحشيدات في ظل تصاعد التوترات الميدانية واتساع نطاق الحرب في السودان، الأمر الذي يثير مخاوف من انتقال المواجهات إلى مناطق حدودية مفتوحة قد تؤثر على الاستقرار الأمني والإقليمي، خاصة مع تزايد النشاط العسكري وحركة الارتكازات في محيط المثلث. وأفادت مصادر ميدانية بوجود حالة استنفار واسعة ومراقبة مشددة للمداخل والمخارج في المنطقة، بالتزامن مع تحركات لآليات عسكرية وقوات قتالية من الجانبين، ما يعزز المخاوف من اقتراب مواجهة جديدة قد تحمل تداعيات تتجاوز حدود المنطقة.
ويرى مراقبون أن أي تصعيد عسكري في المثلث الحدودي قد يفتح جبهة جديدة في الصراع السوداني، بالنظر إلى الموقع الجغرافي الحساس للمنطقة وتشابك المصالح الأمنية والاقتصادية المرتبطة بها، فضلاً عن تأثيرها المباشر على حركة التجارة والحدود ومسارات التهريب والهجرة غير النظامية.
