حظر التصدير وانهيار الجنيه يفجران أسعار الأضاحي بالسودان .. وفجوة حادة بين ولايات الإنتاج والاستهلاك

1
krf

قفزت أسعار الأضاحي في عدد من الولايات السودانية إلى مستويات غير مسبوقة مع اقتراب عيد الأضحى، مدفوعة بقرار حظر تصدير الماشية وتدهور سعر الجنيه وارتفاع تكاليف النقل والترحيل، فيما حافظت مناطق الإنتاج التقليدية بغرب كردفان ودارفور على أسعار أقل نسبياً بسبب ضعف حركة الأسواق ومنع انتقال الماشية إلى مناطق سيطرة الجيش.

الخرطوم – بلو نيوز

سجلت أسعار الأضاحي في السودان ارتفاعاً ملحوظاً مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، في ظل تداعيات اقتصادية متفاقمة مرتبطة بقرار حظر تصدير الماشية من مناطق سيطرة الحكومة، إلى جانب الانهيار المستمر في قيمة الجنيه السوداني أمام العملات الأجنبية.

وبحسب إفادات تجار بأسواق الماشية، تراوحت أسعار الخراف في بعض الولايات بين 700 ألف ومليون ونصف المليون جنيه للرأس الواحد، وسط زيادات كبيرة في تكاليف النقل والترحيل والإعاشة، الأمر الذي انعكس بصورة مباشرة على أسعار الأضاحي في الأسواق الرئيسية.

في المقابل، حافظت ولايات غرب كردفان ودارفور، باعتبارها من أهم مناطق الإنتاج التقليدية للثروة الحيوانية، على أسعار أقل نسبياً تراوحت بين 280 و450 ألف جنيه، نتيجة ضعف حركة الشراء وتقييد عمليات ترحيل الماشية إلى مناطق سيطرة الجيش، ما أدى إلى تراجع الطلب وبقاء كميات كبيرة داخل أسواق الإنتاج.

وأشار تجار ماشية في ولايتي نهر النيل والجزيرة إلى أن تكلفة نقل الماشية بين الولايات تضاعفت خلال الأشهر الأخيرة بسبب ارتفاع أسعار الوقود والعلف، إلى جانب الرسوم المفروضة على الشاحنات وكثرة الارتكازات على الطرق، وهو ما أسهم في زيادة الأعباء على التجار والمستهلكين معاً.

ويرى متعاملون في سوق المواشي أن الفجوة السعرية بين مناطق الإنتاج والاستهلاك تعكس حجم الاختلالات التي فرضتها الحرب على حركة التجارة الداخلية وسلاسل الإمداد، خاصة في ظل القيود المفروضة على حركة الماشية بين الولايات.

وتوقع تجار حدوث تغييرات طفيفة في الأسعار خلال الأيام التي تسبق العيد مباشرة، رهناً بحجم العرض والطلب والقدرة الشرائية للمواطنين، في وقت تواجه فيه غالبية الأسر السودانية أوضاعاً معيشية بالغة التعقيد نتيجة التدهور الاقتصادي واستمرار الحرب.

What do you feel about this?