تجار النهود يلاحقون “السافنا” قضائياً بتهم نهب تتجاوز 60 مليون دولار من أكبر أسواق المحاصيل غرب السودان
بدأ تجار بمدينة النهود تحركات قانونية واسعة ضد القائد الميداني علي رزق الله “السافنا”، على خلفية اتهامات بنهب أموال ومحاصيل وشاحنات تتجاوز قيمتها 60 مليون دولار من سوق النهود، وسط تأكيدات بامتلاك أدلة ووثائق وشهادات ميدانية توثق عمليات استيلاء ممنهجة استهدفت البنية الاقتصادية للمدينة وأدت إلى شلل تجاري واسع.
متابعات – بلو نيوز
شرع عدد من تجار مدينة النهود بولاية غرب كردفان في اتخاذ إجراءات قانونية رسمية ضد القائد الميداني علي رزق الله، المعروف بـ “السافنا”، على خلفية اتهامات تتعلق بتنفيذ عمليات نهب واسعة استهدفت سوق النهود ومخازن المحاصيل والبنية التجارية للمدينة، بخسائر قدرت بأكثر من 60 مليون دولار أمريكي.
وبحسب مصادر مطلعة، يعمل التجار والمتضررون حالياً على إعداد مذكرة قانونية متكاملة تتضمن حصرًا تفصيليًا للمنهوبات والأطراف المتورطة، مدعومة بإفادات وشهادات شهود عيان ومستندات رسمية، إلى جانب أدلة مصورة وفيديوهات توثق – بحسب المذكرة – لحظة اقتحام السوق والسيطرة على المخازن والمقار الحكومية عقب دخول “السافنا” إلى المدينة.
وأشارت التقديرات الأولية الواردة في المذكرة إلى أن عمليات النهب شملت كميات ضخمة من الفول السوداني والصمغ العربي ومحاصيل تجارية أخرى، كانت مخزنة داخل الأسواق والمخازن التجارية وبورصة المحاصيل الرئيسية بمدينة النهود، قبل أن يتم نقلها خارج المدينة.
كما كشفت المذكرة عن الاستيلاء على عشرات الشاحنات المحملة بالمحاصيل الزراعية، في عمليات وصفها المتضررون بأنها “منظمة وممنهجة”، واستهدفت بصورة مباشرة الاقتصاد المحلي ومصادر رزق مئات الأسر العاملة في قطاع التجارة والإنتاج الزراعي.
وتأتي هذه التحركات القانونية بالتزامن مع أنباء عن وصول “السافنا” إلى الخرطوم وانضمامه إلى القوات المسلحة، الأمر الذي دفع المتضررين إلى المطالبة بتحريك الملفات القانونية العالقة ومحاسبة جميع المتورطين في الانتهاكات والاعتداءات على الممتلكات العامة والخاصة.
وأكد التجار تمسكهم بحقهم الكامل في التقاضي، مستندين إلى تصريحات سابقة للقائد العام للجيش الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، شدد فيها على أن الدولة “لن توفر الحماية لأي شخص ارتكب جرائم أو اعتداءات ضد المواطنين”، وأن القانون سيظل الفيصل في محاسبة المتهمين.
ووجه المتضررون نداءً عاجلاً إلى القانونيين والحقوقيين والمنظمات العدلية لتبني القضية ومساندة المتضررين في استرداد حقوقهم، مشددين على أن الإفلات من العقاب من شأنه أن يهدد الاستقرار المجتمعي والاقتصادي بالمنطقة.
كما دعا التجار قيادات الإدارة الأهلية، وعلى رأسهم الناظر منعم عبد القادر منعم منصور وقيادات اتحاد “حمر”، إلى لعب دور فاعل في دعم القضية والدفع باتجاه تحقيق العدالة وحماية النسيج الاجتماعي في غرب كردفان.
ويُعد سوق النهود من أكبر أسواق المحاصيل الزراعية في غرب السودان، وقد تسبب ما تعرض له من عمليات نهب – بحسب التجار – في حالة شلل اقتصادي وخسائر فادحة طالت كبار المنتجين والتجار ومئات الأسر المرتبطة بالحركة التجارية في المدينة.
