شلل يضرب أسواق الخرطوم بعد سقوط فئتي الـ500 والـ 1000.. وإغلاق محال وسط مخاوف من انهيار الحركة التجارية
دخلت أسواق الخرطوم، الجمعة، في حالة من الشلل والارتباك غير المسبوق، بعد رفض واسع للتعامل بفئتي الـ500 والـ1000 جنيه بالتزامن مع انتهاء مهلة استبدال العملة، ما تسبب في إغلاق عدد من المحال التجارية وتكدس المواطنين أمام المصارف، وسط توقعات بتمديد جديد من البنك المركزي لتفادي تفاقم الأزمة النقدية.
الخرطوم – بلو نيوز
شهدت أسواق العاصمة السودانية الخرطوم، الجمعة، حالة من الاضطراب التجاري والازدحام الحاد، عقب رفض أعداد كبيرة من التجار وأصحاب المحال التجارية ومراكز الخدمات التعامل بالعملة الورقية من فئتي الـ500 والـ1000 جنيه، الأمر الذي أدى إلى تعطل واسع في عمليات البيع والشراء وإغلاق بعض المنشآت أبوابها أمام المواطنين.
وامتدت حالة الارتباك إلى السوق العربي والسوق المركزي ومناطق شرق النيل وأمدرمان، حيث اصطفت أعداد كبيرة من المواطنين أمام البنوك التجارية في محاولة عاجلة لاستبدال العملات قبل انتهاء المهلة التي حددها البنك المركزي، والتي انقضت اليوم الجمعة الخامس عشر من مايو.
وأفادت مصادر ميدانية بأن الأزمة تسببت في تباطؤ شبه كامل للحركة التجارية، وسط حالة من القلق الشعبي المتصاعد بشأن فقدان السيولة النقدية وصعوبة إنجاز المعاملات اليومية، خاصة مع تمسك قطاعات واسعة من التجار برفض استلام الفئات القديمة.
وفي ظل تصاعد الضغوط الشعبية والاقتصادية، كشفت مصادر اقتصادية مطلعة عن اتجاه قوي داخل البنك المركزي نحو تمديد فترة استبدال العملة لفترة إضافية، بهدف تمكين المواطنين من تبديل مدخراتهم النقدية وتخفيف حدة الاختناق الذي أصاب الأسواق والخدمات الأساسية.
ويخشى مراقبون من أن يؤدي استمرار حالة الارتباك النقدي إلى تداعيات اقتصادية أوسع، في وقت تعاني فيه البلاد بالفعل من أزمات معيشية ومالية متفاقمة، ما يجعل أي اضطراب في الدورة النقدية عاملاً إضافياً يهدد استقرار الأسواق وحركة التجارة اليومية.
