بلاغات بملايين الدولارات ضد “السافنا” .. وتجار النهود يتهمونه بنهب أكبر بورصة محاصيل بغرب السودان

1
saaan

 في تصعيد قانوني لافت، شرعت الغرفة التجارية بمدينة النهود في اتخاذ إجراءات قضائية ضد القائد الميداني المنضم حديثاً إلى الجيش السوداني علي رزق الله الشهير بـ“السافنا”، متهمةً إياه بالضلوع في عمليات نهب وسرقة واسعة استهدفت سوق المدينة وبورصة المحاصيل الرئيسية، وتسببت بحسب المتضررين في خسائر تتجاوز 60 مليون دولار، وسط مطالبات متزايدة بمنع الإفلات من العقاب ومحاسبة المتورطين في الانتهاكات الاقتصادية بحق المدنيين.

النهود – بلو نيوز

تقدمت الغرفة التجارية بمدينة النهود ببلاغات قانونية ضد القائد الميداني المنضم إلى الجيش السوداني علي رزق الله، المعروف بـ“السافنا”، على خلفية اتهامات تتعلق بنهب وسرقة محاصيل وممتلكات من سوق المدينة خلال العام الماضي، في قضية وصفها متضررون بأنها من أكبر وقائع التدمير الاقتصادي التي شهدتها المنطقة خلال الحرب.

وتأتي هذه التحركات القانونية عقب إعلان انضمام “السافنا” إلى صفوف القوات المسلحة السودانية، الأمر الذي دفع تجار المدينة إلى تسريع خطوات التقاضي وتوثيق الانتهاكات التي يقولون إنها ارتُكبت بحق السوق التجاري وبورصة المحاصيل الرئيسية في المدينة.

وتداول ناشطون، اليوم، مقطع فيديو يظهر فيه “السافنا” مرتدياً زي الإحرام في الأراضي المقدسة بالمملكة العربية السعودية، وهو يدعو إلى الأمن والاستقرار ووقف الحرب ووحدة السودان، في وقت تتصاعد فيه الاتهامات ضده من قبل متضررين يتهمونه بالمسؤولية عن عمليات نهب واسعة طالت ممتلكاتهم التجارية.

وبحسب إفادات التجار، فإن لجاناً قانونية شرعت خلال الأيام الماضية في إعداد مذكرة شاملة مدعومة بمستندات رسمية ومقاطع فيديو وشهادات شهود عيان، توثق – وفقاً لروايتهم – لحظة اجتياح مجموعات يقودها “السافنا” لسوق ومخازن مدينة النهود وبورصتها الرئيسية، التي تُعد من أكبر بورصات المحاصيل في غرب السودان، وذلك عقب انسحاب الجيش وكتائب الحركة الإسلامية من المدينة مطلع مايو الماضي.

ووفقاً للتقديرات الأولية للمتضررين، فقد أسفرت عمليات النهب عن خسائر اقتصادية فادحة تجاوزت قيمتها 60 مليون دولار أمريكي، بعد الاستيلاء على كميات ضخمة من المحاصيل الإستراتيجية، أبرزها الفول السوداني والصمغ العربي، إلى جانب نهب عشرات الشاحنات التجارية التي استُخدمت – بحسب الاتهامات – في نقل السلع والمحاصيل المنهوبة إلى خارج المدينة. وأكد التجار تمسكهم بالملاحقة القانونية، مستندين إلى تصريحات رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان التي تعهد فيها بعدم توفير الحماية لأي متورط في انتهاكات أو جرائم بحق المواطنين.

كما وجهت الغرفة التجارية نداءً عاجلاً إلى جميع التجار المتضررين لحصر خسائرهم وتقديم المستندات اللازمة، فيما ناشد أصحاب المذكرة المنظمات الحقوقية والجهات العدلية تبني القضية والعمل على ضمان المساءلة ومنع الإفلات من العقاب، خاصة في ظل تكرار انضمام شخصيات عسكرية مثيرة للجدل إلى صفوف الجيش خلال الفترة الأخيرة.

What do you feel about this?