بعد غياب دام أكثر من عامين: عودة “عثمان عمليات” إلى الواجهة تتزامن مع حشود عسكرية ضخمة للدعم السريع
“أثار الظهور العلني الأول للواء عثمان حامد، المعروف بـ«عثمان عمليات»، في مدينة نيالا، موجة من التكهنات بشأن طبيعة التحركات العسكرية المقبلة لقوات الدعم السريع، خاصة مع تزامن ظهوره مع وصول تعزيزات عسكرية ضخمة ومدرعات حديثة إلى المدينة، وسط مؤشرات متزايدة على استعدادات لعمليات ميدانية جديدة في عدة محاور استراتيجية.”
نيالا – بلو نيوز
شهد المشهدان العسكري والسياسي تطوراً لافتاً مع الظهور العلني الأول للواء عثمان حامد، أحد أبرز القادة العسكريين في قوات الدعم السريع، وذلك خلال مشاركته في مراسم تقديم التهاني لرئيس ما يُعرف بـ”حكومة التأسيس المدني” بمدينة نيالا.
ويُعد هذا الظهور الأول للرجل منذ اختفائه عن المشهد العام عقب سيطرة قوات الدعم السريع على منطقة جبل أولياء جنوبي الخرطوم أواخر عام 2023، الأمر الذي أثار تساؤلات واسعة حول دلالات عودته في هذا التوقيت الحساس.
وبحسب مصادر عسكرية، فإن ظهور عثمان حامد يتزامن مع وصول تعزيزات عسكرية كبيرة إلى نيالا خلال الأيام الماضية، شملت مئات المدرعات والمركبات المصفحة الحديثة، ما دفع مراقبين إلى الربط بين عودته إلى الواجهة وبين ترتيبات عسكرية يجري الإعداد لها في عدد من مسارح العمليات.
وتشير تقديرات ومعلومات ميدانية متداولة إلى أن قوات الدعم السريع تعمل على إعادة تنظيم انتشارها العسكري وتعزيز قدراتها القتالية في عدد من المناطق الاستراتيجية، خاصة في أقاليم كردفان ووسط السودان، في إطار مساعٍ لاستعادة مواقع ومحاور فقدتها خلال مراحل سابقة من الحرب.
ويرى مراقبون أن عودة شخصية عسكرية بحجم “عثمان عمليات”، الذي ينظر إليه باعتباره أحد أبرز مهندسي العمليات الميدانية للدعم السريع، قد تعكس توجهاً نحو مرحلة جديدة من النشاط العسكري، في ظل المتغيرات المتسارعة التي تشهدها خريطة الصراع السوداني.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه المؤشرات على إعادة تموضع القوى العسكرية المختلفة، وسط ترقب واسع لما قد تحمله الأيام المقبلة من تحولات ميدانية وسياسية قد تؤثر على ميزان القوى في عدد من الجبهات الرئيسية.
