إضراب واسع للمعلمين يشل المدارس الحكومية بالخرطوم ويصعد أزمة التعليم

9
edc

شهدت ولاية الخرطوم إضراباً واسعاً للمعلمين والمعلمات أدى إلى شلل شبه كامل في عدد من المدارس الحكومية، احتجاجاً على تدني الأجور وعدم صرف المرتبات والمتأخرات المالية. وعاد آلاف التلاميذ إلى منازلهم بعد وصولهم إلى المدارس، فيما توعدت لجنة المعلمين بمواصلة التصعيد حتى الاستجابة لمطالبها.

الخرطوم – بلو نيوز

دخل عدد كبير من المعلمين والمعلمات بولاية الخرطوم، منذ يوم الأحد، في إضراب عن العمل احتجاجاً على تدني الأجور وتدهور الأوضاع المعيشية وعدم التزام السلطات بسداد المرتبات والمتأخرات المالية المستحقة، ما أدى إلى توقف الدراسة في عدد من المدارس الحكومية.

وبحسب شهود عيان، توجه التلاميذ إلى مدارسهم في الساعات الأولى من الصباح قبل أن يعودوا إلى منازلهم عقب تعذر انتظام الدراسة بسبب الإضراب الذي شمل عدداً واسعاً من المؤسسات التعليمية الحكومية بالولاية.

وقالت لجنة المعلمين السودانيين، في بيان، إن مرور عيد الأضحى دون صرف المرتبات أو المنح والعلاوات المستحقة يمثل تجاهلاً لمعاناة المعلمين وأسرهم، في وقت تُوجَّه فيه موارد الدولة إلى أولويات أخرى، على حد تعبيرها، مع منح امتيازات مالية لقطاعات أخرى.

وأكدت اللجنة أن الإضراب يعكس حالة الغضب المتراكمة وسط المعلمين نتيجة سنوات من الإهمال والتهميش، مشددة على أن استقرار العملية التعليمية يرتبط ارتباطاً مباشراً بتحسين أوضاع المعلمين المعيشية وضمان حقوقهم المالية والمهنية.

وتمسك المعلمون بعدد من المطالب، أبرزها رفع الحد الأدنى للأجور من 12 ألف جنيه إلى 216 ألف جنيه، وصرف جميع المتأخرات المالية من مرتبات وعلاوات ومنح وبدلات، إلى جانب تنفيذ الترقيات المستحقة ووقف سياسات الإجازات القسرية وإنهاء ما وصفوه بالإجراءات غير العادلة التي تدفع بعض المعلمين إلى مغادرة الخدمة.

وشددت اللجنة على ضرورة التزام الدولة بالإنفاق على قطاع التعليم باعتباره حقاً أساسياً، وعدم تحميل الأسر أعباء إضافية تتعلق بالعملية التعليمية، مؤكدة أن مطالب المعلمين تمثل حقوقاً مشروعة وضرورية لإنقاذ التعليم وحماية ما تبقى من مؤسساته.

وأعلنت اللجنة أن الحراك سيستمر ويتصاعد خلال الفترة المقبلة إلى حين الاستجابة الجادة لمطالب المعلمين والمعلمات، محذرة من التداعيات المتزايدة للأزمة على مستقبل العملية التعليمية بالبلاد.

What do you feel about this?