وفاة سوداني داخل سفارة بلاده بالقاهرة تثير مطالبات بتحقيق دولي مستقل

10
embas egp

أثارت وفاة المواطن السوداني حامد علي آدم موسى، 64 عاماً، داخل مقر السفارة السودانية بالقاهرة أثناء إنهاء إجراءات ترحيله، موجة من التساؤلات والمطالبات الحقوقية بالكشف عن ملابسات الوفاة. وبينما أعلنت السفارة اتخاذ الإجراءات القانونية بحضور الجهات المصرية المختصة، دعا ناشطون إلى تحقيق مستقل وشفاف يحدد الأسباب الحقيقية للوفاة.

متابعات – بلو نيوز

أعلنت السفارة السودانية بالقاهرة وفاة المواطن السوداني حامد علي آدم موسى، البالغ من العمر 64 عاماً، داخل مقر البعثة الدبلوماسية، وذلك عقب إحضاره من قبل السلطات المصرية لاستكمال إجراءات استخراج وثيقة سفر تمهيداً لترحيله.

وقالت السفارة، في بيان صادر اليوم الاثنين، إن الجهات المختصة اتخذت الإجراءات القانونية اللازمة بحضور النيابة العامة والسلطات المصرية المعنية، معربة عن تعازيها ومواساتها لأسرة الفقيد، ومناشدة الرعايا السودانيين الالتزام بقوانين الإقامة في جمهورية مصر العربية.

وأثارت الواقعة حالة واسعة من القلق والغضب وسط ناشطين ومدافعين عن حقوق الإنسان، الذين طالبوا بالكشف العاجل عن الأسباب الحقيقية للوفاة، وإجراء تحقيق شفاف ومستقل في ملابسات ما حدث، لا سيما أن الوفاة وقعت في سياق إجراءات الترحيل القسري وما يرافقها عادة من مخاوف قانونية وإنسانية تتعلق بسلامة المحتجزين وكرامتهم.

واتهم ناشطون السلطات المصرية بممارسة أنماط من الاعتقال القاسي وسوء المعاملة بحق بعض السودانيين المحتجزين، مشيرين إلى وجود وقائع سابقة، قالوا إنها شملت وفيات وسط محتجزين سودانيين نتيجة التعذيب الجسدي والنفسي وسوء ظروف الاحتجاز، الأمر الذي يزيد من أهمية فتح تحقيق جاد وموثوق في وفاة المواطن حامد علي آدم موسى.

وطالب حقوقيون ومنظمات مدنية بضرورة إشراك جهات حقوقية مستقلة ومنظمات دولية معنية بحماية المهاجرين واللاجئين في متابعة القضية، بما يضمن عدم طمس الحقائق أو اختزال الواقعة في إجراءات إدارية، مؤكدين أن حياة وكرامة السودانيين في دول اللجوء والهجرة يجب أن تظل تحت حماية القانون والمعايير الدولية لحقوق الإنسان.

وشددت الأصوات الحقوقية على أن الالتزام بقوانين الإقامة لا يعفي السلطات من مسؤوليتها الكاملة في حماية المحتجزين وضمان سلامتهم الجسدية والنفسية، ولا يسقط حق أسرة الفقيد والرأي العام في معرفة الحقيقة ومساءلة أي جهة يثبت تورطها في الإهمال أو الانتهاك.

What do you feel about this?