وزير الداخلية الليبي: ترحيل سودانيين تم بطلب من البعثة الرسمية السودانية
كشف وزير الداخلية بحكومة الوحدة الوطنية الليبية، عماد مصطفى الطرابلسي، أن عمليات ترحيل عدد من المواطنين السودانيين من ليبيا تمت بناءً على طلب من البعثة الرسمية السودانية، في تصريح أثار امتعاضاً واسعاً وسط الجالية السودانية، وجدلاً حقوقياً حول طبيعة الطلب والضمانات المقدمة للعائدين في ظل استمرار الحرب بالسودان.
متابعات: بلو نيوز
كشف وزير الداخلية بحكومة الوحدة الوطنية الليبية، عماد مصطفى الطرابلسي، أن عمليات ترحيل عدد من المواطنين السودانيين من الأراضي الليبية تمت بناءً على طلب تقدمت به البعثة الرسمية السودانية، في تصريح أثار امتعاضاً واسعاً وسط الجالية السودانية في ليبيا وخارجها.
وجاءت تصريحات الطرابلسي في وقت يتصاعد فيه الجدل بشأن أوضاع السودانيين المقيمين في ليبيا، لا سيما عقب الحملات الأمنية الأخيرة التي استهدفت المهاجرين والأجانب المخالفين لقوانين الإقامة والهجرة، وما رافقها من تقارير عن ترحيل مجموعات من السودانيين إلى بلادهم.
وأثار حديث وزير الداخلية الليبي ردود فعل متباينة وسط ناشطين ومنظمات حقوقية ومهتمين بملف اللاجئين والهجرة، حيث طالب عدد منهم بتوضيح طبيعة الطلب الذي تقدمت به البعثة السودانية، وما إذا كان يتعلق بفئات محددة أم يشمل السودانيين الذين جرى ترحيلهم خلال الفترة الماضية.
كما دعت جهات حقوقية إلى الكشف عن الإجراءات القانونية التي سبقت عمليات الترحيل، والضمانات التي تم توفيرها للعائدين، في ظل استمرار الحرب في السودان وتدهور الأوضاع الإنسانية والأمنية في عدد من المناطق.
وحذرت هذه الجهات من مخاطر إعادة المدنيين قسراً إلى بيئات قد تهدد سلامتهم أو تعرضهم لمزيد من المعاناة، مؤكدة ضرورة احترام مبدأ عدم الإعادة القسرية، وضمان التعامل مع السودانيين الفارين من الحرب باعتبارهم في حاجة إلى الحماية والرعاية الإنسانية.
ويأتي هذا الجدل في ظل أوضاع معقدة يعيشها آلاف السودانيين في ليبيا، بين ضغوط الإقامة والعمل، والمخاوف الأمنية، وغياب المسارات الآمنة، الأمر الذي يضع ملف الترحيل أمام تساؤلات قانونية وإنسانية متزايدة.
