رئيس “قمم” بوسط دارفور: مؤشرات إيجابية لحسم خلافات البني هلبة والسلامات قريباً
قال رئيس القوى المدنية المتحدة “قمم” بولاية وسط دارفور، الدكتور أحمد عبدالله مناوي، إن الجهود الرسمية والمجتمعية المبذولة لاحتواء التوترات بين البني هلبة والسلامات تمضي نحو حلول عملية وشاملة، مؤكداً أن المؤشرات الحالية تبعث على التفاؤل بقرب طي صفحة الصراع وترميم النسيج الاجتماعي بين مكونات المجتمع المحلي.
نيالا: بلو نيوز
قال رئيس القوى المدنية المتحدة “قمم” بولاية وسط دارفور، عضو وفد الولاية المشارك في الجهود الرسمية والمجتمعية الرامية لاحتواء الأحداث القبلية في مكجر بولاية وسط دارفور وكبم بولاية جنوب دارفور، الدكتور أحمد عبدالله مناوي، إن المؤشرات الحالية تبعث على التفاؤل بإمكانية الوصول إلى حلول عملية وشاملة خلال الفترة القريبة المقبلة، بما يمهد لطي صفحة الصراع بين مكونات المجتمع في الولايتين.
وأوضح مناوي أن الجهود التي تبذلها الإدارة الأهلية والقيادات المجتمعية والقوى السياسية والجهات الحكومية تسير في اتجاه إعادة الاستقرار وترميم النسيج الاجتماعي، مشيراً إلى أن نجاح هذه المساعي يتطلب تنازلات متبادلة، وتغليب الحكمة والمصلحة العامة على أي اعتبارات قبلية أو سياسية ضيقة.
وأكد أن قبيلتي البني هلبة والسلامات تجمعهما روابط تاريخية واجتماعية عميقة، أكبر من أي خلاف عابر، مشدداً على أن المحافظة على السلم الأهلي تمثل مسؤولية مشتركة لا تحتمل المزايدات أو الاستقطاب.
ودعا مناوي أبناء القبيلتين إلى تفويت الفرصة على كل الجهات التي تسعى إلى تأجيج الفتن وزرع الكراهية بين مكونات المجتمع المحلي، مؤكداً أن صوت الحكمة يجب أن يعلو على دعوات التصعيد والاقتتال.
وحذر رئيس “قمم” بولاية وسط دارفور من خطورة الخطاب الذي يغذي النزاعات القبلية ويستثمر في آلام المواطنين لتحقيق أجندات سياسية ضيقة، مشيراً إلى أن هناك أطرافاً ظلت تعمل على إضعاف تماسك المجتمعات المحلية عبر ما يعرف بـ“أجهزة أمن القبائل” التي تديرها الحركة الإسلامية، وتستفيد من حالة الانقسام والتوتر لإعاقة مسار الاستقرار والتحول المدني.
وناشد الدكتور مناوي منظمات المجتمع المدني والأحزاب السياسية والقوى الموقعة على تحالف تأسيس بضرورة الاضطلاع بمسؤولياتها الوطنية والتاريخية في هذه المرحلة الحساسة، وعدم التنصل من أدوارها التوعوية والمجتمعية، والعمل على نشر ثقافة التعايش السلمي ونبذ خطاب الكراهية وتعزيز قيم الحوار والتسامح بين المواطنين.
وأكد أن بناء السلام لا يقتصر على الاتفاقات والوساطات وحدها، بل يبدأ من وعي المجتمع وقدرته على حماية نفسه من دعاة الفتنة ومروجي الشائعات، داعياً الجميع إلى الاصطفاف خلف خيار السلام والاستقرار حفاظاً على أمن ولاية وسط دارفور ومستقبل أجيالها القادمة.
وأشار مناوي إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب الحكمة وضبط النفس واستشعار المسؤولية الوطنية، معرباً عن ثقته في أن إرادة التعايش بين أبناء المنطقة ستنتصر في نهاية المطاف على أصوات الفرقة والاقتتال.
