تحالف تأسيس يضع شروطه أمام الآلية الخماسية: الهدنة الإنسانية أولاً ولا سلام يعيد إنتاج النظام القديم

1
tasis

أعلن تحالف السودان التأسيسي “تأسيس” تلقيه دعوة من الآلية الخماسية للمشاركة في اللقاء الاستكشافي الأول بشأن العملية السلمية والانتقال السياسي في السودان، مؤكداً أنه طرح رؤيته لحل شامل يبدأ بهدنة إنسانية ووقف مؤقت لإطلاق النار، ويستبعد الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني وواجهاتهما من أي عملية سياسية مقبلة.

متابعات – بلو نيوز

عقد تحالف السودان التأسيسي “تأسيس”، مساء الجمعة، لقاءً تشاورياً مع الآلية الخماسية في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، ضمن اللقاء الاستكشافي الأول بشأن العملية السلمية والانتقال السياسي السلمي في السودان.

وقال التحالف، في بيان صادر باسم الناطق الرسمي أحمد تقد لسان، إنه تلقى دعوة من الآلية الخماسية للمشاركة في المشاورات، مثمناً الجهود التي تبذلها الأطراف الدولية المعنية بوقف الحرب وتحقيق السلام عبر الوسائل السلمية، ولا سيما الآليتين الرباعية والخماسية الساعيتين إلى إنهاء النزاع في السودان.

وأوضح البيان أن وفد التحالف أجرى لقاءات ومشاورات مكثفة مع الآلية الخماسية، تركزت حول كيفية تصميم عملية سلام تشارك فيها الأطراف السودانية المعنية بالصراع، وإمكانية الاتفاق على تشكيل آلية تحضيرية من الأطراف السودانية لقيادة حوار يؤسس لإنهاء الحروب والانتقال السلمي في البلاد.

ونقل وفد “تأسيس” إلى الآلية الخماسية رؤيته للسلام، والتي تقوم على التوصل إلى حل عادل وشامل يعالج جذور الأزمة السودانية والقضايا المصيرية، ويضع نهاية للحروب، ويفتح الطريق أمام تأسيس دولة جديدة عبر حل سياسي سلمي للصراع الدائر في السودان.

وأكد التحالف أن البيان الصادر عن الآلية الرباعية بشأن النزاع في السودان يمثل المرجعية الأساسية لإطلاق أي عملية سياسية، مشدداً على أن المدخل الصحيح يتمثل في البدء بمعالجة الأوضاع الإنسانية عبر هدنة إنسانية يتم التوصل إليها بين الأطراف المتحاربة، إلى جانب وقف إطلاق نار مؤقت يمهد للدخول في مناقشات العملية السياسية.

وحذر البيان من المضي في تشكيل آلية تحضيرية للحوار السوداني قبل التوصل إلى تفاهمات مع كافة الأطراف بشأن الهدنة ووقف إطلاق النار للأغراض الإنسانية، معتبراً أن تجاوز هذه الأولويات قد يعقّد العملية السياسية ويسهم في إطالة أمد الصراع الدامي في السودان.

وخلال الاجتماع، عرض التحالف بصورة مفصلة تصوره لأسس الحوار السياسي ومعايير المشاركة فيه، مؤكداً أن التجارب السابقة أثبتت فشل المقاربات التقليدية، وأن المرحلة الراهنة تقتضي الانتقال إلى نموذج سياسي جديد يعالج جذور الأزمة السودانية وأسباب الحروب المزمنة، بدلاً من الاكتفاء بإدارة نتائجها وتداعياتها.

وشدد تحالف تأسيس على أن مشروع “السودان الجديد” يمثل أساساً لأي حل سياسي شامل، يقوم على الحرية والعدالة والمساواة والعلمانية واللامركزية والديمقراطية والوحدة الطوعية، بما يحقق السلام المستدام ويؤسس لدولة المواطنة المتساوية دون تمييز أو إقصاء أو هيمنة.

وأكد التحالف استعداده الكامل للانخراط في حوار سياسي جاد ومسؤول مع جميع القوى السياسية والمدنية السودانية المؤمنة بالتحول الديمقراطي والراغبة في العمل من أجل بناء دولة جديدة، لكنه جدد في الوقت نفسه رفضه القاطع لأي عملية سياسية تشمل الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني وواجهاتهما.

واعتبر التحالف أن السلام خيار استراتيجي ومشروع وطني لا بد من تحقيقه في إطار شامل من حيث القضايا والأطراف، مع استثناء من وصفهم بالحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني وواجهاتهما، مؤكداً أن أي تسوية لا تعالج جذور الأزمة أو تعيد إنتاج النظام القديم لن تقود إلى سلام حقيقي ومستدام.

وسلّم وفد تحالف السودان التأسيسي، في ختام الاجتماع، ممثلي الآلية الخماسية رؤيته الكاملة لإنهاء الحروب وتحقيق السلام الشامل والمستدام في السودان، مؤكداً أهمية استمرار التشاور والتنسيق مع الجهات الإقليمية والدولية المعنية بالشأن السوداني.

What do you feel about this?