الباشا طبيق: تأسيس حمل إلى مشاورات أديس رؤية موحدة لمعالجة جذور الأزمة وبناء سودان جديد

1
tebiq

قال وزير النفط في حكومة “تأسيس”، الباشا محمد الباشا، إن مشاركة تحالف السودان التأسيسي في اجتماعات الآلية الخماسية بأديس أبابا تأتي في ظل ظروف استثنائية تتفاقم فيها الحرب والمعاناة الإنسانية، مؤكداً أن التحالف دخل المشاورات برؤية موحدة لإطلاق عملية سياسية شاملة تعالج جذور الأزمة السودانية لا مظاهرها.

متابعات – بلو نيوز

قال وزير النفط في حكومة “تأسيس”، الباشا محمد الباشا، إن مشاركة تحالف السودان التأسيسي في اجتماعات الآلية الخماسية بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا تأتي في ظل ظروف استثنائية تمر بها البلاد، مع تفاقم الأزمة الإنسانية واتساع دائرة الحرب والمعاناة، الأمر الذي يجعل من الحوار السياسي الجاد ضرورة وطنية لا تحتمل التأجيل.

وأوضح الباشا طبيق، في مقال نشره بعنوان “الخروج من الأزمة السودانية بين وحدة الرؤية وتشتت المواقف”، أن تحالف تأسيس دخل هذه الاجتماعات برؤية موحدة وهدف واضح، يتمثل في إطلاق عملية سياسية شاملة تعالج جذور الأزمة السودانية، بدلاً من الاكتفاء بالتعامل مع مظاهرها ونتائجها.

وأكد أن التجارب السابقة أثبتت أن الاتفاقات الجزئية والترتيبات المؤقتة لا تقود إلى سلام دائم، ما لم تتم معالجة الأسباب الحقيقية للصراع، وفي مقدمتها أزمة الحكم، وغياب العدالة، واختلال توزيع السلطة والثروة، وضعف مؤسسات الدولة الوطنية.

وفي المقابل، قال طبيق إن الساحة السياسية داخل معسكر بورتسودان تعيش حالة من التباينات والخلافات الداخلية التي تعرقل أي خطوة جادة نحو إنهاء الحرب، مشيراً إلى أن التناقضات بين مكونات ذلك المعسكر أصبحت تنعكس بوضوح على المواقف السياسية والقرارات الاستراتيجية.

وأضاف أن هذه الخلافات تضعف قدرة معسكر بورتسودان على تقديم مشروع وطني متماسك يمكن أن يشكل أساساً لحل شامل للأزمة، معتبراً أن التحالف القائم هناك يفتقر إلى الرؤية السياسية الموحدة، ويستند إلى تحالفات ظرفية تحكمها المصالح الآنية أكثر من ارتباطها بمشروع وطني جامع.

ودعا وزير النفط في حكومة “تأسيس” المجتمعين الإقليمي والدولي إلى إدراك هذه الحقيقة عند التعامل مع الملف السوداني، مؤكداً أن الوصول إلى سلام مستدام يتطلب التعاطي مع القوى القادرة على تقديم رؤية متماسكة لمعالجة جذور الأزمة وبناء دولة المواطنة والعدالة والمساواة.

وشدد طبيق على أن السودان اليوم بحاجة إلى مشروع وطني جديد يؤسس لدولة مدنية ديمقراطية تقوم على المشاركة العادلة بين جميع مكوناته، وتحترم التنوع، وتضمن الحقوق والحريات، وتضع حداً لدورات الحرب المتكررة.

واعتبر أن الحوارات الجارية تكتسب أهميتها باعتبارها فرصة حقيقية للانتقال من منطق الصراع إلى منطق بناء الدولة، ومن إدارة الأزمة إلى معالجة أسبابها بصورة جذرية ومستدامة.

وختم طبيق بالتأكيد على أن المعركة الحقيقية لم تعد مجرد إيقاف الحرب، بل بناء سلام دائم يستند إلى العدالة والشراكة الوطنية، ويضع السودان على طريق الاستقرار والتنمية والازدهار.

What do you feel about this?