منظمة الدعوة الإسلامية تنقل نشاطها مؤقتاً إلى جنوب السودان وأمينها العام يعلن السيطرة على 95% من بعثاتها الخارجية
أعلن الأمين العام لمنظمة الدعوة الإسلامية، الأستاذ يحيى آدم عثمان، مباشرة مهامه مؤقتاً من دولة جنوب السودان، بسبب ما وصفه بالتضييق ومنعه من ممارسة صلاحياته داخل السودان، مؤكداً أن الخرطوم ما تزال المقر الرسمي للمنظمة، وأن إدارته تسيطر حالياً على أكثر من 95% من بعثاتها الخارجية وإمكاناتها التشغيلية.
متابعات – بلو نيوز
أعلن الأمين العام لمنظمة الدعوة الإسلامية، الأستاذ يحيى آدم عثمان، تدشين مهامه رسمياً من مدينة الرنك بدولة جنوب السودان، مؤكداً أن هذه الخطوة جاءت نتيجة ما وصفه بـ“التضييق الشديد” الذي تعرض له داخل السودان، ومنعه من ممارسة صلاحياته الإدارية والتنفيذية.
وقال عثمان، في تعميم صحفي، إن السودان لا يزال المقر الرسمي للأمانة العامة للمنظمة، غير أن الظروف الراهنة التي تمر بها البلاد فرضت واقعاً استثنائياً، مشيراً إلى أنه لا يوجد ما يمنع قانونياً أو إدارياً من انتقال الأمانة العامة مؤقتاً إلى دولة أخرى إلى حين استقرار الأوضاع.
وكشف الأمين العام أنه سيباشر أعماله من العاصمة جوبا خلال المرحلة المقبلة، لافتاً إلى أن المنظمة تمتلك مقرات فاعلة في كل من أوغندا والنيجر، يمكن أن تسهم في استضافة أنشطة الأمانة العامة ودعم أعمالها عند الحاجة.
واتهم عثمان مجموعة الأمين العام السابق للمنظمة، أحمد محمد آدم، بالسيطرة على مقر الأمانة العامة في الخرطوم، رغم القرارات الصادرة عن مجلس الأمناء، قائلاً إن الأمين العام السابق “لا يزال يعتبر نفسه أميناً عاماً للمنظمة”، في ما وصفه بتجاوز واضح لقرارات المجلس ومخالفة صريحة للنظام الأساسي.
وربط عثمان عودة الإدارة التنفيذية للمنظمة إلى السودان بحسم النزاع القضائي القائم أمام المحاكم السودانية بشأن مقر الأمانة العامة في الخرطوم، مؤكداً أن العودة ستكون ممكنة فور صدور حكم قضائي لصالح إدارته وتسليم المقر رسمياً.
وأعرب عن ثقته في مسار القضية، مرجحاً صدور حكم قضائي يؤيد موقفهم، مشيراً إلى أن إدارته تسيطر حالياً على أكثر من 95 في المائة من بعثات المنظمة الخارجية وإمكاناتها التشغيلية، بينما لم يتبق خارج نطاق إدارتها، بحسب قوله، سوى مقر الأمانة العامة في الخرطوم.
وجاء تدشين الأمين العام لمهامه الجديدة بالتزامن مع رعايته برنامج تخريج دفعة من المتدربات في مجال تعليم رياض الأطفال بمدينة الرنك، حيث أوضح أن البرنامج يندرج ضمن جهود المنظمة الرامية إلى رفع قدرات المعلمات وتحسين البيئة التعليمية.
وأشار عثمان إلى أن حفل التخريج أُقيم داخل أحد المجمعات الدعوية الكبرى التابعة لمنظمة الدعوة الإسلامية بمدينة الرنك، والذي شُيّد عام 1980، مؤكداً أن المنظمة تعتزم توسيع أنشطتها الخدمية والتنموية في جنوب السودان خلال المرحلة المقبلة.
كما تعهد بتعزيز حضور المنظمة في عدد من الدول الأفريقية، عبر تنفيذ برامج تعليمية وتنموية وإنسانية تستهدف دعم المجتمعات المحلية، والمساهمة في تطوير الخدمات الأساسية، بما يعكس استمرار نشاط المنظمة رغم التعقيدات الإدارية والقانونية التي تمر بها.
