سودانيون في ليبيا يواجهون عزلة قسرية داخل منازلهم وسط تصاعد المضايقات ومخاوف الملاحقة
أطلق سودانيون مقيمون في ليبيا نداءات استغاثة عاجلة، بعد تصاعد المضايقات والملاحقات التي دفعت عدداً من الأسر إلى ملازمة منازلها خوفاً من الاستهداف، وسط شهادات تتحدث عن تحريض في الأسواق والأحياء وصعوبات متزايدة في شراء الاحتياجات اليومية أو ترتيب العودة إلى السودان.
متابعات – بلو نيوز
أطلق عدد من المواطنين السودانيين المقيمين في ليبيا نداءات استغاثة عاجلة، وصفوا فيها أوضاعهم الحالية بأنها “سيئة وقاتمة”، في ظل تصاعد وتيرة المضايقات والملاحقات التي باتت تهدد أمنهم وسلامتهم اليومية، وتدفع كثيراً من الأسر إلى ملازمة منازلها خوفاً من الاستهداف.
ونقلت منصة الصحفية هنادي عبد اللطيف شهادات حية لمواطنين سودانيين في ليبيا، من بينها شهادة مواطنة سودانية قالت إنها تعرضت لموقف تحريضي داخل أحد المراكز التجارية، حين واجهها أحد الأشخاص بعبارات عدائية اتهم فيها السودانيين بمزاحمة الليبيين في المستشفيات والأسواق والمحلات العامة، مشيرة إلى أنها آثرت الصمت تجنباً لتفاقم الموقف.
وبحسب الشهادات، تدهورت الأوضاع بصورة ملحوظة منذ يوم الخميس الماضي، حيث أصبح كثير من السودانيين يلتزمون منازلهم خشية التعرض للمضايقات أو البلاغات الكيدية، في وقت بات فيه ظهور أي شخص أجنبي في الشارع سبباً محتملاً لافتعال مشكلات وملاحقات غير مبررة.
وفي تسجيل صوتي مؤثر، تحدث أحد المواطنين السودانيين بصوت متهدج عن الحالة النفسية المتدهورة للجالية، قائلاً إن أوضاعهم النفسية أصبحت “سيئة جداً”، وإن كثيرين لم يعودوا قادرين حتى على التعبير عما يتعرضون له من مضايقات يومية وخوف مستمر.
وكشف المتحدث أن عدداً كبيراً من العائلات السودانية لجأ إلى عرض أثاث المنازل والممتلكات للبيع استعداداً للعودة إلى السودان، غير أن هذه المحاولات اصطدمت بغياب الرغبة في الشراء، نظراً لأن معظم الأسر السودانية الأخرى تعيش الظروف ذاتها وتسعى بدورها للمغادرة، ما ضاعف الإحساس بالعزلة وانسداد الخيارات.
وأكدت الشهادات أن بعض الأسر السودانية باتت عاجزة حتى عن الخروج لشراء المستلزمات المعيشية الضرورية، بسبب الملاحقات والبلاغات الكيدية والتحريض المتصاعد، الأمر الذي يضعها أمام أوضاع إنسانية بالغة الصعوبة، خصوصاً في ظل محدودية الحماية وغياب المعالجات العاجلة.
وحذر مواطنون ومراقبون من أن استمرار التضييق على السودانيين في ليبيا قد يقود إلى نتائج إنسانية وأمنية خطيرة، داعين إلى تدخل عاجل لوقف المضايقات وحماية السودانيين المقيمين في البلاد، لا سيما الفارين من الحرب والباحثين عن الأمان.
وناشد عدد من اللاجئين السودانيين الفريق أول ركن خالد خليفة حفتر، رئيس القيادة العامة للقوات المسلحة العربية الليبية، التدخل العاجل لوقف الملاحقات والمضايقات التي يتعرض لها السودانيون، مؤكدين ضرورة حماية الجالية السودانية وصون كرامتها وسلامتها في ظل هذه الظروف الحرجة.
