«صمود» يشدد شروط التسوية السياسية: لا عودة للإسلاميين والمؤتمر الوطني وتفكيك نفوذهم داخل مؤسسات الدولة
جدد تحالف «صمود» موقفه الداعي إلى استبعاد الحركة الإسلامية وحزب المؤتمر الوطني المحلول من أي ترتيبات سياسية مقبلة، مؤكداً أن تفكيك نفوذهم داخل المؤسسات العسكرية والأمنية والمدنية ومحاسبة قادتهم أمام القضاء المحلي والدولي يمثل شرطاً أساسياً لوقف الحرب وتهيئة مسار سياسي يفضي إلى سلام مستدام وحكم مدني ديمقراطي.
متابعات – بلو نيوز
جدد تحالف «صمود» تمسكه بموقفه الرافض لمشاركة الحركة الإسلامية وحزب المؤتمر الوطني المحلول وواجهاتهما في أي ترتيبات سياسية مقبلة، مؤكداً ضرورة تفكيك نفوذهم داخل المؤسسات العسكرية والأمنية والمدنية، وإحالة قادتهم إلى القضاء المحلي والدولي، باعتبار ذلك شرطاً ضرورياً لتهيئة بيئة توقف الحرب وتدعم السلام والاستقرار والحكم المدني.
وجاء موقف التحالف في البيان الختامي لاجتماع مكتبه التنفيذي، الذي استمر ثلاثة أيام واختتم أعماله أمس، حيث شدد على أن إبعاد الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني من المشهد السياسي يمثل مدخلاً أساسياً لتعزيز العدالة، ومحاربة الإرهاب، ومنع إعادة إنتاج الأزمة السودانية عبر القوى التي حمّلها مسؤولية تقويض الانتقال المدني وإشعال النزاع.
ويأتي هذا الموقف عقب إعلان الحركة الشعبية – التيار الثوري الديمقراطي، بقيادة ياسر عرمان، رفضها لوثيقة اللجنة التحضيرية والبيان الصحفي الموقعين من تحالف «صمود» والكتلة الديمقراطية، بسبب عدم تضمين بند واضح يمنع مشاركة المؤتمر الوطني وواجهاته في أي عملية سياسية مقبلة.
وأكد تحالف «صمود» دعمه للوثيقتين اللتين جرى التوافق عليهما خلال اجتماعات القوى المدنية والسياسية في أديس أبابا يومي 3 و4 يونيو 2026، مشيراً إلى إمكانية تطويرهما بما يتسق مع رؤيته السياسية، وبما يضمن بناء مسار مدني واسع قادر على وقف الحرب وفتح الطريق أمام انتقال ديمقراطي حقيقي.
ورحب التحالف بالجهود الرامية إلى بناء جبهة مدنية وسياسية عريضة داعمة لوقف الحرب، معتبراً أن إعلان المبادئ الموقع في نيروبي في مايو 2026، وميثاق القاهرة الموقع في يناير 2026، يشكلان خطوات داعمة لمسار توحيد القوى المدنية والسياسية حول أجندة السلام والتحول الديمقراطي.
ودعا التحالف القوات المسلحة وقوات الدعم السريع إلى قبول مقترح الهدنة الإنسانية المقدم من الآلية الرباعية، والالتزام بمتطلباته، وفي مقدمتها السماح بوصول المساعدات الإنسانية دون قيود إلى المتضررين في مختلف مناطق السودان.
كما طالب باتخاذ إجراءات عاجلة لتهيئة المناخ السياسي، تشمل إطلاق سراح المعتقلين لأسباب سياسية واجتماعية، والكشف عن المختفين قسرياً، وتنظيم عمليات تبادل الأسرى، وإبعاد التشكيلات المسلحة من المدن، وفتح المجال المدني، تمهيداً لعملية سياسية تؤسس لحكم مدني ديمقراطي وجيش مهني موحد يخضع للسلطة الدستورية.
وأشاد التحالف بالمواقف الإقليمية والدولية الداعمة للشعب السوداني، مؤكداً تأييده لخارطة الطريق الواردة في بيان دول الرباعية الصادر في 12 سبتمبر 2025، وللقرار الأمريكي بتصنيف الحركة الإسلامية وذراعها العسكري «مليشيات البراء بن مالك» مجموعات إرهابية، كما رحب بالبيان الدولي المشترك الصادر في 8 يونيو 2026 بشأن دعم المسار السياسي لوقف الحرب.
وأعرب تحالف «صمود» عن قلقه من اتساع الانقسام الإداري والسياسي والاجتماعي في البلاد، ومن تصاعد القتال في عدة جبهات، داعياً المجموعات المنخرطة في نزاعات أهلية مسلحة إلى وقف الاقتتال فوراً، ومتهماً عناصر من النظام السابق بالعمل على تأجيج هذه الصراعات وتوظيفها لإضعاف النسيج الاجتماعي.
وناشد التحالف القيادات الدينية والأهلية والمثقفين والإعلاميين الاضطلاع بدور فاعل في مواجهة خطابات الكراهية والتحريض، وتعزيز التماسك الاجتماعي، ودعم الجهود الرامية إلى وقف الانزلاق نحو صراعات أهلية أوسع.
وفي شرق السودان، اتهم التحالف جهات مرتبطة بالمؤتمر الوطني المحلول بمحاولة إثارة توترات إثنية بهدف زعزعة الاستقرار، واستغلال موارد الإقليم، وتقليص دوره في السلطة وصنع القرار، محذراً من خطورة توظيف الانقسامات المحلية في خدمة أجندات سياسية تهدد وحدة البلاد واستقرارها.
