عزل المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان .. وبدء إجراءات اختيار خلفه بعد اتهامات بسوء السلوك
صوتت الدول الأعضاء في المحكمة الجنائية الدولية على عزل المدعي العام كريم خان، وفق مصادر دبلوماسية، بعد اتهامات بسوء السلوك الجنسي أثارت جدلاً واسعاً داخل المحكمة. ويأتي القرار بعد فترة شهدت فيها المحكمة ضغوطاً سياسية دولية كبيرة، خاصة عقب طلبه إصدار مذكرات اعتقال بحق مسؤولين إسرائيليين وروس.
متابعات – بلو نيوز
صوّتت الدول الأعضاء في المحكمة الجنائية الدولية، الجمعة، لصالح عزل المدعي العام كريم خان من منصبه، على خلفية اتهامات بسوء السلوك، وفق ما نقلته وكالة رويترز عن مصدرين دبلوماسيين، في تصويت جرى بمقر الأمم المتحدة في نيويورك.
ويواجه خان، البالغ من العمر 56 عاماً، انتقادات وتوترات سياسية منذ توليه منصب المدعي العام للمحكمة عام 2021، حيث برز اسمه دولياً في مايو 2024 بعد إعلانه السعي لإصدار مذكرات اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع الإسرائيلي السابق يوآف غالانت، إلى جانب قيادات من حركة حماس، وهو ما أدخل المحكمة في مواجهة مع الولايات المتحدة التي فرضت عقوبات عليه وعلى مسؤولين آخرين.
وقبل توليه منصب المدعي العام، عمل خان محامياً للدفاع عن الرئيس الليبيري السابق تشارلز تايلور خلال محاكمته عام 2007 بتهم تتعلق بجرائم حرب، كما شغل منصب مستشار قانوني في محاكم جرائم الحرب الخاصة بيوغوسلافيا ورواندا بين عامي 1997 و2001، وترأس فريقاً أممياً للتحقيق في جرائم تنظيم الدولة الإسلامية في العراق.
وخلال ولايته، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية عام 2023 مذكرة اعتقال بحق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ما دفع روسيا إلى فتح إجراءات قضائية غيابية ضد خان عام 2025.
وفي أكتوبر 2024، واجه خان اتهامات من موظفة في مكتبه بارتكاب سلوك جنسي غير لائق، وهي اتهامات نفاها، قبل أن يحصل على إجازة في مايو 2025. ووفق وثائق اطلعت عليها رويترز، خلصت إجراءات داخلية لاحقة إلى وجود علاقة غير مناسبة، ما أدى إلى توصية بعزله.
وأشار خان ومحاموه إلى احتمال أن تكون الاتهامات جزءاً من حملة ضغط سياسي مرتبطة بمواقف المحكمة، بينما أكدت التحقيقات الأممية عدم وجود دليل على أن الإجراءات جاءت نتيجة ضغوط سياسية. وأعلنت كل من فرنسا وهولندا والنرويج دعمها قرار العزل، بالتزامن مع بدء إجراءات اختيار مدعٍ عام جديد للمحكمة الجنائية الدولية.
