شيبة ضرار يسخر من لجنة الحوار: «كلهم أقدم من عربة كومر» .. ويسأل البرهان: أين الشباب؟

1
hewar

«فتح شيبة ضرار باب الجدل حول تركيبة لجنة الحوار السوداني–السوداني، منتقداً غياب الشباب واستمرار الاعتماد على الوجوه القديمة في إدارة الملفات السياسية، وساخراً من أعمار أعضائها بعبارة «كلهم أقدم من عربة كومر»، قبل أن يوجه سؤالاً مباشراً إلى قائد الجيش عبد الفتاح البرهان: أين الشباب؟»

بورتسودان – بلو نيوز

أثار شيبة ضرار جدلاً بشأن تشكيل لجنة الحوار السوداني–السوداني، موجهاً انتقادات حادة إلى تركيبتها وما اعتبره غياباً واضحاً للشباب، واستمراراً للاعتماد على الوجوه القديمة في إدارة الملفات السياسية وصناعة القرار.

وفي رسالة وجهها إلى قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، سخر ضرار من أعمار أعضاء اللجنة قائلاً: «كلهم أقدم من عربة كومر»، وأضاف: «عايزين دفرة عشان يتحركوا.. أين الشباب يا البرهان؟».

وتعكس تصريحات ضرار اعتراضاً على معايير اختيار أعضاء اللجنة، إذ دعا إلى إفساح المجال أمام جيل جديد للمشاركة في الحوار وصناعة القرار وتحديد مستقبل البلاد، بدلاً من حصر العملية السياسية في شخصيات وقيادات ظلت حاضرة في المشهد العام خلال مراحل سابقة.

ولا تنفصل انتقادات ضرار عن جدل سياسي أوسع يحيط بمبادرة الحوار نفسها، إذ أعلنت قوى سياسية ومدنية سودانية رفضها للمسار المطروح، وشككت في قدرته على وقف الحرب أو إنتاج تسوية سياسية شاملة، في ظل استمرار العمليات العسكرية وغياب عدد من القوى المؤثرة عن ترتيباته.

ويرى معارضو المبادرة أن الحوار، بصيغته الحالية، ينطلق من داخل مناطق سيطرة الجيش وتحت إشراف سلطة يقودها البرهان، الأمر الذي يثير، بحسب موقفهم، تساؤلات جوهرية حول استقلال العملية السياسية ومدى قدرتها على جمع الأطراف المتحاربة والقوى المدنية والسياسية المختلفة في مسار متكافئ.

وذهبت قوى رافضة للحوار إلى أبعد من ذلك، معتبرة أن العملية المقترحة لا تستهدف، في صورتها الراهنة، معالجة جذور الحرب بقدر ما يمكن أن تمهد لإعادة ترتيب السلطة في مناطق سيطرة الجيش وإنتاج صيغة سياسية تمنح البرهان والمؤسسة العسكرية غطاءً مدنياً أو سياسياً جديداً.

وتستند هذه القوى في رفضها إلى أن أي حوار جاد ينبغي أن يرتبط أولاً بوقف الحرب وتهيئة البيئة الملائمة للعملية السياسية، وأن يكون شاملاً ومستقلاً عن أطراف الصراع، بدلاً من إجراء حوار بينما تستمر المواجهات العسكرية والنزوح والمعاناة الإنسانية.

كما تتركز الاعتراضات حول طبيعة التمثيل ومعايير اختيار المشاركين، وسط مطالبات بإعلان الأسس التي جرى بموجبها تشكيل اللجنة، وضمان مشاركة حقيقية للشباب والقوى المدنية والمجتمعية والفاعلين السياسيين، بما يمنع تحول الحوار إلى منصة لقوى وشخصيات محددة دون غيرها.

وفي المقابل، يقدم مؤيدو الحوار المبادرة باعتبارها محاولة لإيجاد منصة سودانية لمعالجة الأزمة بعيداً عن التدخلات الخارجية، غير أن اتساع دائرة الرافضين يضعها أمام اختبار يتعلق بقدرتها على اكتساب شرعية سياسية واسعة والوصول إلى القوى القادرة فعلياً على التأثير في مسار الحرب والسلام.

ويعيد هجوم ضرار على تركيبة اللجنة طرح سؤال يتجاوز أعمار أعضائها إلى جوهر العملية نفسها: هل يستطيع حوار تدور الخلافات حول تمثيله واستقلاله، ويُعقد بينما الحرب مستمرة، أن ينتج تسوية توقف القتال، أم يتحول إلى مسار سياسي يعيد ترتيب السلطة من دون معالجة أسباب الحرب؟

What do you feel about this?