أزمة وقود تخنق النيل الأبيض: الطلمبات تغلق أبوابها وأسئلة تتصاعد حول المتحكمين في سوق المحروقات

1
full

«عاد الوقود ليتصدر أزمات المواطنين في النيل الأبيض، مع إغلاق عدد من محطات الخدمة وتزايد الحديث عن زيادات جديدة في الأسعار، رغم وجود كميات من المحروقات في بعض المحطات، لتتصاعد الأسئلة حول مصير الحصص السابقة وآليات التوزيع والتسعير، والجهة التي تراقب رحلة الوقود حتى وصوله إلى المستهلك.»

متابعات – بلو نيوز

عادت أزمة الوقود إلى الواجهة في ولاية النيل الأبيض، مع استمرار إغلاق عدد من محطات الخدمة وتصاعد شكاوى المواطنين من صعوبة الحصول على المحروقات، بالتزامن مع تداول معلومات عن زيادات مرتقبة في الأسعار.

وتزداد التساؤلات مع الحديث عن وجود كميات من الوقود داخل بعض المحطات تعود إلى الحصة السابقة، وسط مطالبات بتوضيح أسباب عدم طرحها للبيع بالأسعار المعتمدة عند استلامها، وما إذا كانت أي تسعيرة جديدة ستطبق على المخزون الموجود مسبقاً أم على الإمدادات الجديدة فقط.

ويضع هذا الوضع آليات توزيع حصص الوقود داخل الولاية تحت دائرة التساؤل، خصوصاً في ظل غياب معلومات تفصيلية متاحة للمواطنين بشأن حجم الكميات التي وصلت إلى النيل الأبيض، والحصص المخصصة لكل محطة، والكميات التي تم بيعها والمتبقية منها.

وتتركز الانتقادات على أداء الجهات المسؤولة عن الرقابة، وفي مقدمتها إدارة النقل والبترول والأجهزة المختصة، وسط مطالبات بنشر بيانات واضحة حول حركة الإمدادات والأسعار الرسمية، وتشديد الرقابة على المحطات لضمان وصول الوقود إلى المستهلكين وفق الضوابط المحددة.

ولا تتوقف تداعيات الأزمة عند أبواب محطات الوقود، إذ ترتبط المحروقات بصورة مباشرة بحركة المواصلات ونقل السلع والإنتاج، ما يعني أن أي نقص أو زيادة في الأسعار يمكن أن تنتقل سريعاً إلى تعرفة النقل وتكاليف البضائع وأسعار السلع والخدمات، لتضيف أعباء جديدة على المواطنين.

ويخشى مواطنون من أن يؤدي استمرار إغلاق المحطات، في ظل شح المعلومات الرسمية، إلى اضطراب سوق المحروقات وتهيئة بيئة للتخزين والمضاربة وظهور أسعار موازية، مطالبين السلطات بالتدخل قبل اتساع الأزمة وانعكاسها بصورة أكبر على الأسواق وحياة السكان.

كما يطالب المواطنون بكشف مسار حصص الوقود منذ وصولها إلى الولاية وحتى توزيعها على المحطات وبيعها للمستهلك، وإجراء رقابة فعلية على المخزون، مع محاسبة أي جهة يثبت تورطها في حجب الوقود أو تخزينه بغرض المضاربة أو بيعه بأسعار مخالفة.

وتضع الأزمة السلطات المختصة أمام اختبار مباشر لشفافية إدارة واحد من أكثر القطاعات تأثيراً في الحياة اليومية، بينما يبقى السؤال المطروح في الشارع: إذا كانت هناك كميات من الوقود داخل بعض المحطات، فلماذا تغلق أبوابها، ومن يراقب الحصص والأسعار في النيل الأبيض؟

What do you feel about this?