سلطان دارفور يفتح معركة العدالة دولياً: إعادة ملف «كيماوي دارفور» وتنفيذ أوامر «الجنائية» إلى الواجهة

4
sultan

«أعلن سلطان دارفور أحمد علي دينار تحركاً دولياً منظماً لإعادة فتح ملف الادعاءات المتعلقة باستخدام الأسلحة الكيميائية في دارفور وربطه بالوقائع الراهنة، مطالباً بتحقيق مستقل يكشف سلسلة القيادة والمسؤولية كاملة، ومؤكداً أن دماء السودانيين «ليست رخيصة»، وأن العدالة والمحاسبة لا يمكن إخضاعهما للحسابات أو التسويات السياسية.»

متابعات – بلو نيوز

أعلن سلطان دارفور أحمد علي دينار عزمه اتخاذ خطوات لرفع ملف الاتهامات المتعلقة باستخدام الأسلحة الكيميائية في السودان إلى الجهات الدولية المختصة، والدفع نحو إعادة فتح التحقيق في الوقائع السابقة بإقليم دارفور، خصوصاً جبل مرة، وربطها بالاتهامات التي برزت خلال الحرب الراهنة.

وقال دينار، في تصريح حول «الأدلة المتجددة على استخدام الأسلحة الكيميائية في السودان»، إن التقارير الدولية الحديثة تتضمن معلومات بالغة الخطورة تعزز الاتهامات المتعلقة باستخدام القوات المسلحة السودانية أسلحة كيميائية، مؤكداً أن خطورة هذه الادعاءات تستوجب تحقيقاً دولياً مستقلاً وشفافاً، بدلاً من تجاهلها أو التقليل من شأنها.

وأشار إلى أن الاتهامات الراهنة تعيد إلى الواجهة ملف جبل مرة، مستذكراً تقرير منظمة العفو الدولية الصادر عام 2016، والذي تحدث عن أدلة تشير إلى استخدام متكرر لأسلحة كيميائية ضد المدنيين في المنطقة، استناداً إلى شهادات ناجين ومواد مصورة وصور أقمار صناعية وتحليلات لخبراء.

وأضاف أن عدم تمكين الجهات الدولية آنذاك من الوصول إلى المواقع المتأثرة حال دون إجراء تحقيق ميداني مستقل وجمع الأدلة والتحقق منها بصورة كاملة، معتبراً أن ذلك أبقى الملف مفتوحاً ويعزز، في ضوء التطورات الجديدة، الحاجة إلى إعادة التحقيق فيه.

ولفت سلطان دارفور كذلك إلى إعلان الولايات المتحدة في 2025 توصلها إلى أن الجيش السوداني استخدم أسلحة كيميائية خلال عام 2024، وما أعقب ذلك من إجراءات أمريكية، معتبراً أن تراكم هذه التقارير والمعلومات يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية قانونية وأخلاقية للتحقق من الوقائع وحماية المدنيين ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته.

وأدان دينار أي استخدام للأسلحة الكيميائية أو المواد السامة ضد المدنيين، وقال إن حماية السودانيين وحقهم في الحياة والأمن والكرامة لا ينبغي أن يخضعا للانتماء السياسي أو الجغرافي، مؤكداً أن استخدام أسلحة محظورة، حال ثبوته، يمثل انتهاكاً بالغ الخطورة للقانون الدولي ويستوجب المساءلة.

وطالب الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية والآليات الدولية المختصة بإجراء تحقيق مستقل وشفاف في جميع الاتهامات المتعلقة باستخدام هذه الأسلحة خلال الحرب الراهنة، بالتزامن مع إعادة فتح ملف الوقائع السابقة في دارفور، وضمان وصول المحققين بصورة كاملة وآمنة إلى المواقع المشتبه في تعرضها لمواد كيميائية.

وشدد على ضرورة أن تشمل التحقيقات سلسلة القيادة والمسؤولية كاملة، وألا تقتصر المساءلة على المنفذين المباشرين، مطالباً بمحاسبة كل من يثبت أنه أصدر الأوامر أو خطط أو صنع أو خزن أو نقل أو استخدم أسلحة كيميائية، أمام الجهات القضائية المختصة.

كما دعا إلى إجراء تقييم صحي وبيئي شامل للمناطق التي يثبت تعرضها لمواد سامة، وتوفير الرعاية الطبية المتخصصة للناجين، وتشديد الرقابة لمنع تحويل المواد المخصصة للأغراض المدنية أو الإنسانية إلى استخدامات عسكرية محظورة.

وأكد دينار أن «دماء أهل دارفور وجميع السودانيين ليست رخيصة»، وأن حماية المدنيين ليست شأناً خاضعاً للحسابات السياسية، مشدداً على أن العدالة ستظل شرطاً أساسياً لأي سلام مستدام، وأن المصالحة الوطنية لا يمكن أن تقوم دون كشف الحقيقة وإنصاف الضحايا.

وأعلن سلطان دارفور أن التحرك المرتقب سيستهدف إعادة فتح ملف الادعاءات السابقة بشأن الأسلحة الكيميائية في دارفور وضمه إلى التحقيقات المتعلقة بالوقائع الراهنة، بما يحافظ على وحدة مسار التحقيق ويضمن، بحسب قوله، «عدم إسقاط أي ضحية من سجل العدالة».

وجدد في السياق المطالبة بتنفيذ أوامر القبض الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية بحق المطلوبين في جرائم دارفور، داعياً أبناء وبنات الإقليم وجميع السودانيين والقوى المدنية والحقوقية إلى توحيد جهود المناصرة السلمية للضغط من أجل تحقيق دولي مستقل وحماية المدنيين ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته، أياً كان موقعه أو صفته.

واختتم دينار بالتأكيد على استمرار سلطنة دارفور في الدفاع عن حقوق مواطني الإقليم وجميع السودانيين في الحياة والأمن والعدالة، قائلاً إن «العدالة لا تكتمل بانتقائها، والسلام لا يُبنى فوق جرائم مطموسة أو حقوق ضائعة».

What do you feel about this?