عطبرة تغلق أسواقها .. إضراب يشل 90% من المحال احتجاجاً على الجبايات
«دخل تجار عطبرة في مواجهة جديدة مع السلطات المحلية، بعدما أغلقوا غالبية المحال التجارية استجابة لدعوة الإضراب احتجاجاً على الضرائب والرسوم والجبايات. وأظهر رصد ميداني إغلاق نحو 90% من المتاجر، في تحرك أعاد سوق المدينة إلى مشهد الاحتجاج الجماعي بعد أسابيع من تسوية سابقة لم تُنهِ الخلاف.»
عطبرة – بلو نيوز
شهدت مدينة عطبرة بولاية نهر النيل، اليوم الاثنين، إغلاقاً واسعاً للأسواق، مع استجابة كبيرة من التجار لدعوة الإضراب احتجاجاً على الضرائب والرسوم والجبايات التي تفرضها السلطات المحلية على الأنشطة التجارية والمهنية والحرفية.
ورصدت «بلو نيوز»، خلال جولة ميدانية في سوق عطبرة، إغلاق نحو 90% من المحال التجارية، فيما بدت أجزاء واسعة من السوق شبه خالية من الحركة المعتادة، وسط التزام واضح من التجار بقرار الإضراب.
ويأتي الإغلاق ضمن تصعيد متواصل منذ أسابيع، على خلفية مطالب بمراجعة الضرائب والرسوم والجبايات المفروضة على الأنشطة الاقتصادية، والتي يقول التجار إنها أصبحت تشكل عبئاً متزايداً في ظل تراجع النشاط التجاري وارتفاع تكاليف التشغيل.
وسبق أن نفذ تجار عطبرة إغلاقاً مماثلاً في أغسطس الماضي احتجاجاً على الرسوم والضرائب، قبل التوصل إلى تسوية مع السلطات المحلية تضمنت خفض رسوم تجديد العقود ومراجعة عدد من البنود محل الخلاف.
لكن عودة الخلافات دفعت التجار مجدداً إلى سلاح الإضراب وإغلاق المحال، مع تمسكهم بإيقاف الرسوم الإضافية وإعادة النظر في المنظومة الضريبية والجبائية بما يتناسب مع الظروف الاقتصادية والمعيشية الراهنة.
وبحسب إفادات متداولة، لم يقتصر الإضراب على قطاع تجاري بعينه، وإنما امتد إلى قطاعات من أصحاب المهن والحرف والأنشطة المختلفة، في مؤشر على اتساع دائرة الاعتراض على الأعباء المالية المحلية.
ويعيد الإغلاق الواسع إلى الواجهة الإرث النقابي والاحتجاجي لمدينة عطبرة، التي ارتبط تاريخها بالحركة العمالية والعمل النقابي، فيما أظهرت نسبة الاستجابة للإضراب قدرة التجار على تنظيم تحرك جماعي واسع للدفاع عن مطالبهم.
ويأتي التصعيد في وقت تواجه فيه الأسواق السودانية ضغوطاً اقتصادية متزايدة، مع تراجع القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف التشغيل، بينما يحذر التجار من أن استمرار زيادة الرسوم والجبايات سينعكس في نهاية المطاف على أسعار السلع والمستهلكين.
