اتحاد المحامين يطالب بتحقيق دولي في ملف «الكيميائي» ويؤكد: لا حصانة لمن تثبت مسؤوليته

1
chim1

«دفع الاتحاد العام للمحامين السودانيين بملف الاتهامات المتعلقة باستخدام أسلحة كيميائية في حرب السودان نحو المطالبة بتحقيق دولي مستقل، داعياً إلى فتح المواقع المشتبه بها أمام الفرق الفنية وجمع الأدلة والعينات، ومشدداً على محاسبة كل من تثبت مسؤوليته عن أي استخدام للأسلحة المحظورة، بصرف النظر عن رتبته أو صفته السياسية والعسكرية.»

نيالا – بلو نيوز

طالب الاتحاد العام للمحامين السودانيين بإجراء تحقيق دولي مستقل وشفاف في ما وصفها بـ«الادعاءات والتقارير» المتعلقة باستخدام القوات المسلحة السودانية أسلحة كيميائية ومواد سامة، من بينها غاز الكلور، خلال الحرب الدائرة في البلاد.

وقال الاتحاد، في بيان صادر عن أمانته العامة بمدينة نيالا، إن خطورة ما ورد في التقارير والتحقيقات الدولية بشأن هذه الاتهامات تستوجب تحقيقاً مستقلاً ومهنياً للتحقق من الوقائع وتحديد المسؤوليات، مؤكداً أن التعامل مع الملف يجب ألا يقتصر على المواقف والبيانات السياسية.

وأشار إلى أن السودان طرف في اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية منذ عام 1999، موضحاً أن الاتفاقية تحظر تطوير الأسلحة الكيميائية وإنتاجها وحيازتها وتخزينها واستخدامها، فيما لفت إلى أن استخدام الكلور كسلاح ضد البشر يختلف قانونياً عن استخداماته المشروعة في المجالات الصناعية ومعالجة المياه.

واستند الاتحاد إلى ما قال إنه إعلان أمريكي صدر في عام 2025 بشأن استخدام القوات المسلحة السودانية أسلحة كيميائية وما أعقبه من إجراءات وعقوبات، إلى جانب إجراءات أعلنتها وزارة الخزانة الأمريكية في يونيو 2026 بحق أفراد وكيانات قالت السلطات الأمريكية إن لهم صلات بشبكات شراء مرتبطة بالنزاع والمواد الكيميائية.

كما أشار البيان إلى تحقيق نشرته صحيفة «واشنطن بوست» في 5 سبتمبر 2026، قال إنه استند إلى وثائق وصور ومقاطع مصورة ورسائل، وتضمن آراء خبراء ومسؤولين سابقين في مجال الأسلحة الكيميائية رأوا أن بعض المواد تتسق مع مؤشرات على وجود برنامج لإنتاج ذخائر محملة بالكلور، مع التأكيد على أن التحقق النهائي يتطلب وصولاً مستقلاً إلى المواقع والشهود.

وأكد اتحاد المحامين أن ثبوت استخدام أسلحة كيميائية يمكن أن يرتب مسؤولية جنائية فردية على كل من تثبت مشاركته في إصدار الأوامر أو التخطيط أو التنفيذ أو المساعدة أو التحريض أو التستر، مشيراً إلى أن استخدام الغازات السامة أو الخانقة يمكن أن يشكل جريمة حرب في النزاعات المسلحة غير الدولية وفقاً لنظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.

وطالب منظمة حظر الأسلحة الكيميائية والجهات الدولية المختصة بإجراء تحقيق شامل، وتمكين الفرق الفنية الدولية من الوصول دون عوائق إلى المواقع التي يُشتبه في استخدام الأسلحة الكيميائية أو تخزينها أو تصنيعها فيها، وجمع العينات والأدلة وحفظها وفق المعايير الدولية.

كما دعا إلى نشر نتائج أي تحقيقات وطنية سابقة أو لاحقة بصورة كاملة وشفافة، ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته، أياً كانت رتبته أو صفته السياسية أو العسكرية، إلى جانب اتخاذ إجراءات دولية تحول دون تكرار استخدام الأسلحة الكيميائية أو وصول مواد يمكن تحويلها إلى أسلحة سامة إلى أطراف النزاع.

وجدد الاتحاد دعوته إلى جميع أطراف الحرب للالتزام الصارم بالقانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين، مؤكداً أن موقفه ينطلق من «الإنسان والقانون والعدالة»، وأن حياة المدنيين وكرامتهم لا يجوز أن تكونا ثمناً لاستمرار العمليات العسكرية.

What do you feel about this?