«الكيميائي» أمام التحقيق الدولي .. حكومة السلام تفتح مناطقها للمحققين وتطالب بملاحقة المسؤولين

4
dnaa

«دعت حكومة السلام إلى فتح تحقيق دولي عاجل وشامل في الاتهامات المتعلقة باستخدام أسلحة كيميائية في السودان، معلنة استعدادها لتمكين المحققين الدوليين من الوصول إلى المناطق الواقعة تحت إدارتها ومواقع الهجمات والضحايا والشهود، وتقديم ما لديها من وثائق وإفادات، مطالبة بالانتقال من بيانات القلق إلى إجراءات فعلية للمساءلة.»

متابعات – بلو نيوز

طالبت حكومة السلام بفتح تحقيق دولي مستقل وعاجل في الاتهامات المتعلقة بتطوير وتصنيع وتخزين واستخدام أسلحة كيميائية خلال الحرب في السودان، على خلفية تحقيق نشرته صحيفة «نيويورك تايمز»، قالت إنه تضمن وثائق وصوراً وتسجيلات ومعلومات جديدة بشأن الملف.

وقال وزير الإعلام والناطق الرسمي باسم حكومة السلام، خالد أحمد دناع، في بيان، إن ما كشفه التحقيق الأخير يمثل، وفق تقييم الحكومة، إضافة إلى ما وصفها بـ«الأدلة المتراكمة» بشأن الأسلحة الكيميائية، مشيراً إلى إفادات سابقة عن حالات اشتباه بالتعرض لمواد كيميائية في الخرطوم والجيلي والكومة ومناطق في شمال كردفان.

وأشار البيان كذلك إلى تقارير واتهامات سابقة بشأن استخدام أسلحة كيميائية في مناطق أخرى من السودان، من بينها دارفور وجبل مرة وجبال النوبة والنيل الأزرق، معتبراً أن تعدد هذه الادعاءات يستوجب إخضاع الملف بأكمله لتحقيق دولي مهني ومستقل يحسم الوقائع ويحدد المسؤوليات.

واتهمت حكومة السلام الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان بإنكار الاتهامات ومحاولة طمس الأدلة وإسكات الضحايا والشهود، وقالت إن الوثائق والمعلومات الجديدة، إلى جانب الشهادات والتقارير السابقة، تجعل التحقيق الدولي العاجل ضرورة، محذرة من أن استمرار التأخير قد يؤدي إلى ضياع الأدلة وتعقيد فرص الوصول إلى المسؤولين.

وأكد البيان أن تطوير الأسلحة الكيميائية أو إنتاجها أو حيازتها أو تخزينها أو نقلها أو استخدامها محظور بموجب اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية والقانون الدولي، وأن ثبوت استخدامها خلال النزاع يستوجب المساءلة عن الانتهاكات والجرائم المترتبة عليها.

ودعت حكومة السلام منظمة حظر الأسلحة الكيميائية والأمم المتحدة ومجلس الأمن والجهات الدولية المختصة إلى الانتقال من «مرحلة التعبير عن القلق إلى اتخاذ إجراءات عملية»، وفتح تحقيق مستقل وشامل في جميع الحالات التي يُشتبه في استخدام أسلحة كيميائية فيها بالسودان.

وفي خطوة قالت إنها تستهدف تسهيل التحقيق، أعلنت الحكومة استعدادها لتمكين أي فريق تحقيق دولي مهني ومستقل من الوصول إلى المناطق الواقعة تحت إدارتها، وتقديم ما لديها من وثائق وإفادات، إلى جانب تسهيل الوصول إلى الضحايا والشهود والمواقع التي تقول إنها تعرضت لهجمات.

وشدد دناع على أن حقوق الضحايا ومساءلة المسؤولين عن الانتهاكات لا ينبغي أن تخضع للمساومات السياسية أو الحسابات الجيوسياسية، مطالباً المجتمع الدولي بالتعامل مع الاتهامات بما يتناسب مع خطورتها.

وجددت حكومة السلام، في ختام البيان، دعوتها إلى وقف الحرب وحماية المدنيين والأعيان المدنية ومنع استخدام الأسلحة المحظورة دولياً، وفتح الطريق أمام عملية سياسية شاملة تؤسس، بحسب البيان، لدولة تقوم على العدالة والمساواة والحرية.

What do you feel about this?