مبادرة دارفور تطالب بتحقيق دولي عاجل في ملف «الكيميائي» وملاحقة المسؤولين عنه

1
darfur

«طالبت مبادرة دارفور للعدالة والسلام بتحقيق دولي عاجل ومستقل في ما أوردته صحيفة «نيويورك تايمز» بشأن تطوير واستخدام أسلحة كيميائية خلال حرب السودان، داعية إلى إرسال بعثة دولية للتحقق ميدانياً، وإدراج الملف ضمن تحقيقات الجرائم المرتكبة في البلاد، وملاحقة كل من تثبت مسؤوليته عن إنتاج الأسلحة المحظورة أو استخدامها.»

متابعات – بلو نيوز

أعربت مبادرة دارفور للعدالة والسلام عن قلقها البالغ إزاء ما أوردته صحيفة «نيويورك تايمز» في تقرير استقصائي بشأن مزاعم تتعلق بتطوير واستخدام أسلحة كيميائية تعتمد على غاز الكلور خلال الحرب في السودان، مطالبة بتحرك دولي عاجل للتحقق من تلك المعلومات وتحديد المسؤوليات.

وقالت المبادرة، في بيان، إن التقرير استند إلى وثائق ومواد قالت الصحيفة إنها حصلت عليها من أجهزة تعود لضباط في الجيش السوداني، وتتضمن رسائل وتسجيلات وصوراً ومقاطع مصورة، مشيرة إلى أن التقرير تضمن اتهامات بإنشاء برنامج سري لإنتاج وتخزين ذخائر محملة بغاز الكلور.

وأضافت أن التقرير أورد معلومات بشأن تصنيع نحو 300 ذخيرة كيميائية، وتضمن اتهامات لمسؤولين عسكريين بالضلوع في البرنامج أو الإشراف عليه، فضلاً عن مزاعم بشأن معرفة قائد الجيش عبد الفتاح البرهان بالملف وإصدار توجيهات مرتبطة به، وهي اتهامات شددت المبادرة على ضرورة إخضاعها لتحقيق دولي مستقل وشفاف.

وأكدت المبادرة رفضها القاطع لاستخدام الأسلحة الكيميائية أو غيرها من الأسلحة المحظورة، معتبرة أن ثبوت استخدامها في النزاع يمثل انتهاكاً بالغ الخطورة للقانون الدولي واتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، ويستوجب تحديد المسؤولين ومحاسبتهم.

وطالبت مجلس الأمن الدولي والمحكمة الجنائية الدولية بإدراج ملف الأسلحة الكيميائية والمواد السامة ضمن التحقيقات المتعلقة بالجرائم المرتكبة في السودان، وملاحقة كل من تثبت مسؤوليته عن إصدار الأوامر أو التخطيط أو التنفيذ، إلى جانب تشديد القيود على توريد الأسلحة والمواد ذات الاستخدام المزدوج ومنع تحويلها إلى أغراض عسكرية محظورة.

كما دعت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية إلى التحرك العاجل وتفعيل آليات التحقيق المستقل وإرسال فريق متخصص لجمع الأدلة والعينات البيئية والطبية والتحقق من الادعاءات المتعلقة باستخدام مواد كيميائية سامة.

وطالبت المبادرة الجيش السوداني بالتوقف عن أي إنتاج أو تخزين أو استخدام للأسلحة الكيميائية، والكشف عن أي مخزونات من المواد المحظورة وإتلافها بصورة آمنة وتحت رقابة دولية، فضلاً عن وقف القصف العشوائي للمناطق المأهولة بالسكان.

وشددت على ضرورة تأمين وصول الفرق الطبية والإنسانية إلى المناطق التي يشتبه في تعرضها لمواد سامة، وفتح ممرات آمنة أمام منظمة الصحة العالمية والمنظمات الإنسانية والكوادر الطبية لإجراء الفحوصات اللازمة وتقديم الرعاية للمتضررين.

ووجهت المبادرة نداءً إلى منظمات المجتمع المدني والحقوقيين والإعلاميين والكوادر الطبية لتوثيق الشهادات والأدلة المرتبطة بأي حالات اشتباه بالتعرض لمواد كيميائية، مع ضمان حماية الشهود والمبلغين والناجين وحفظ الأدلة بما يسمح باستخدامها في أي تحقيقات مستقلة.

وطالبت كذلك بمنع دخول المدنيين إلى المواقع التي يثبت تعرضها لمواد كيميائية خطرة إلى حين فحصها وتأمينها من الجهات المختصة، تجنباً لمخاطر إضافية على السكان.

وأكدت مبادرة دارفور للعدالة والسلام، في ختام بيانها، أن العدالة والمساءلة تمثلان ركناً أساسياً لأي سلام مستدام، وأن إنهاء الحرب في السودان يجب أن يترافق مع تحقيق مستقل في الانتهاكات الخطيرة وضمان عدم إفلات المسؤولين عنها من العقاب.

 

What do you feel about this?