طبيق: ملف «الكيميائي» لن يُطوى بالحوار .. والبرهان والعطا في مقدمة من يجب التحقيق معهم
«صعد وزير النفط والطاقة في حكومة السلام، الباشا طبيق، لهجته بشأن الاتهامات باستخدام أسلحة كيميائية في حرب السودان، مطالباً بتحقيق دولي مستقل يحدد المسؤوليات ويلاحق المتورطين، ومحذراً من أن تتحول التحركات الدبلوماسية أو مسارات الحوار إلى غطاء لإغلاق ملف الانتهاكات أو منح المتهمين بها فرصة للإفلات من المساءلة.»
متابعات – بلو نيوز
شن وزير النفط والطاقة في حكومة السلام، الباشا طبيق، هجوماً حاداً على ما وصفها بمحاولات التستر على الجرائم المرتكبة خلال الحرب، مؤكداً أن الاتهامات المتعلقة باستخدام أسلحة كيميائية تستوجب تحقيقاً دولياً ومساءلة جنائية، ولا ينبغي تجاوزها تحت أي تسوية سياسية.
وقال طبيق إن زيارة المؤسسات أو المسؤولين الدوليين إلى بورتسودان والاجتماع مع قيادات عسكرية تحوم حولها اتهامات بارتكاب انتهاكات، من دون إثارة ملفات المساءلة، من شأنها – بحسب تعبيره – أن تبعث برسائل سلبية بشأن الإفلات من العقاب، معتبراً أن المسار الدبلوماسي لا ينبغي أن يأتي على حساب حقوق الضحايا وتحقيق العدالة. وأشار إلى ما أورده تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز» بشأن استخدام الجيش السوداني أسلحة كيميائية، معتبراً أن ما كشفه التقرير يعزز التحذيرات التي سبق أن أطلقتها قيادات في تحالف «تأسيس»، ويستدعي تعاملاً دولياً جاداً للتحقق من الوقائع وتحديد المسؤوليات.
وشدد طبيق على أن استخدام الأسلحة الكيميائية، حال ثبوته، لا يمكن التعامل معه باعتباره مجرد تجاوز ميداني، وإنما يمثل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي ويستوجب مساءلة المسؤولين عنه، نظراً لما تشكله هذه الأسلحة المحظورة من خطر على المدنيين والمقاتلين على حد سواء. وطالب بتجاوز ما وصفها بـ«بيانات الإدانة الباهتة»، والدفع نحو تشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة وشفافة تتولى التحقق من الاتهامات وتحديد المسؤولية عن إصدار الأوامر أو تنفيذها أو السماح بها أو التستر عليها، مطالباً بأن يشمل التحقيق رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان ومساعد القائد العام للجيش ياسر العطا.
وحذر وزير النفط والطاقة من استخدام ما وصفه بـ«الحوار السوداني–السوداني» لإغلاق ملفات الانتهاكات أو تجاوز استحقاقات العدالة، مؤكداً أن أي عملية سياسية لإنهاء الحرب ينبغي ألا تحول دون التحقيق في الجرائم ومحاسبة المسؤولين عنها. واكد طبيق أن الجرائم المتعلقة بالأسلحة الكيميائية، حال إثباتها، لا يمكن محوها بالتسويات السياسية، وأن المناصب أو التحولات السياسية لا ينبغي أن تشكل حصانة من المساءلة، مشدداً على أن تحقيق السلام يجب أن يسير بالتوازي مع العدالة وإنصاف الضحايا.
