رئيس الاتحاد الأفريقي يستقبل وفد «حكومة السلام» ويتسلّم رسالة من الرئيس تتضمن احتجاجاً رسمياً على موقف رئيس المفوضية

2
africa

«حمل وفد رفيع من حكومة السلام الانتقالية إلى الرئيس البوروندي والرئيس الدوري للاتحاد الأفريقي، إيفاريست ندايشيميي، رؤية تحالف «تأسيس» لإنهاء الحرب في السودان ورسالة من محمد حمدان دقلو، إلى جانب احتجاج رسمي على موقف رئيس مفوضية الاتحاد من مبادرة الحوار، مطالباً بدور أفريقي محايد يقود إلى هدنة وعملية سياسية شاملة.»

متابعات – بلو نيوز

التقى وفد رفيع المستوى من حكومة السلام الانتقالية، بدعوة من الرئيس البوروندي والرئيس الدوري للاتحاد الأفريقي إيفاريست ندايشيميي، الأخير في العاصمة السياسية غيتيغا، لبحث سبل إنهاء الحرب في السودان والدور المنتظر من الاتحاد الأفريقي في جهود السلام ومعالجة جذور الأزمة.

وترأس الوفد وزير شؤون مجلس الوزراء إبراهيم الميرغني، وضم مندوب حكومة السلام الانتقالية لدى الأمم المتحدة البروفيسور القوني مصطفى، حيث سلّم الوفد الرئيس ندايشيميي رسالة من رئيس المجلس الرئاسي محمد حمدان دقلو، واستعرض أمامه رؤية تحالف السودان التأسيسي «تأسيس» بشأن السلام والتسوية السياسية.

وأكد الوفد أن أي مسار جاد لإنهاء الحرب ينبغي أن يبدأ بهدنة إنسانية عاجلة وفتح ممرات آمنة لإيصال المساعدات إلى المتضررين، إلى جانب إطلاق عملية سياسية شاملة، مشدداً على ضرورة معالجة جذور الأزمة السودانية وعدم الاكتفاء بالتعامل مع تداعياتها.

وقدم الوفد شرحاً للرئيس الدوري للاتحاد الأفريقي بشأن دوافع تشكيل حكومة السلام الانتقالية، مستعرضاً ما قال إنها جهود بذلتها الحكومة لإعادة العملية التعليمية وتشغيل الخدمات الصحية والقضائية، وبسط الأمن وتنظيم النشاط الاقتصادي وإيصال المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضررة من الحرب.

وفي أبرز محاور اللقاء، سلّم الوفد ندايشيميي احتجاجاً رسمياً على ترحيب رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمود علي يوسف بالحوار الذي دعا إليه الجيش، معتبراً أن موقف رئيس المفوضية يهدد حياد المنظمة القارية ويتعارض مع موقف الاتحاد الرافض للأوضاع الدستورية الناشئة عن الانقلابات العسكرية.

وأشار الوفد إلى قرار مجلس السلم والأمن الأفريقي بتعليق مشاركة السودان في أنشطة الاتحاد عقب انقلاب أكتوبر 2021، محذراً من أن التعامل مع أي مسار سياسي بطريقة تمنح أحد أطراف الحرب أفضلية على الآخرين من شأنه أن يقوض فرص الاتحاد الأفريقي في الاضطلاع بدور الوسيط المحايد.

كما أثار الوفد خلال اللقاء الاتهامات المتعلقة باستخدام أسلحة كيميائية في الحرب، مطالباً بالتحقيق فيها، وفرض حظر على تدفق الأسلحة وتفتيش المنشآت ذات الصلة، ومحذراً من المخاطر الإقليمية التي قد تترتب على وصول أسلحة محظورة إلى جماعات مسلحة.

وبحسب ما أفادت به حكومة السلام الانتقالية، أكد ندايشيميي أن موقف الاتحاد الأفريقي الرافض للانقلابات العسكرية ثابت، وأن تصريحات رئيس المفوضية بشأن الحوار لا تعبّر عن الإرادة الجمعية للاتحاد، مشدداً على أن تحقيق السلام في السودان يمثل أولوية، وأن المنظمة القارية ينبغي أن تقف على مسافة واحدة من جميع الأطراف.

وتعهد الرئيس الدوري للاتحاد الأفريقي، وفقاً للمصدر ذاته، بالعمل خلال فترة رئاسته على تعزيز دور الاتحاد في الوساطة وإنهاء الحرب، قبل أن يجري اتصالاً هاتفياً برئيس المجلس الرئاسي محمد حمدان دقلو، تناول فرص الوساطة وسبل الدفع بجهود السلام والتسوية في السودان.

وفي ختام اللقاء، أعرب الوفد عن تقديره للرئيس ندايشيميي على الدعوة وموقفه من الأزمة السودانية، مؤكداً أهمية استعادة الاتحاد الأفريقي لدور فاعل ومحايد في جهود إنهاء الحرب وتحقيق السلام.

What do you feel about this?