شبكة نسوية تطالب الاتحاد الأفريقي بسحب ترحيبه بـ«حوار البرهان»: لا شرعية لمسار يعيد إنتاج حكم العسكر
«صعّدت شبكة النساء السودانيات موقفها الرافض لمبادرة الحوار السوداني–السوداني التي طرحها قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، وطالبت الاتحاد الأفريقي بسحب ترحيبه بها، محذرة من أن تتحول العملية إلى غطاء سياسي يمنح السلطة العسكرية شرعية جديدة ويفتح الطريق أمام إعادة تمكين عناصر النظام السابق، بدلاً من وقف الحرب واستعادة المسار المدني.»
متابعات – بلو نيوز
طالبت شبكة النساء السودانيات الاتحاد الأفريقي بالتراجع عن ترحيبه بمبادرة قائد الجيش ورئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان لإطلاق حوار «سوداني–سوداني»، معتبرة أن المبادرة بصيغتها الحالية لا توفر الأسس اللازمة لعملية سياسية حقيقية وشاملة تنهي الحرب.
وقالت الشبكة إن أي حوار يجري في ظل استمرار العمليات العسكرية ومن دون توفير بيئة سياسية وأمنية ملائمة يواجه خطر التحول إلى مسار يمنح السلطة العسكرية شرعية سياسية، بدلاً من معالجة جذور الأزمة وفتح الطريق أمام إنهاء الحرب واستعادة الحكم المدني.
وحذرت من أن المبادرة قد تهيئ كذلك لإعادة تمكين عناصر النظام السابق داخل المشهد السياسي، معربة عن مخاوفها من إقصاء القوى المدنية والمجتمعية والفئات التي تحملت بصورة مباشرة تداعيات الحرب من المشاركة الفعلية في تحديد مستقبل البلاد.
وانتقدت الشبكة موقف الاتحاد الأفريقي المرحب بالمبادرة، وطالبته بإعادة النظر فيه بما يتسق مع مسؤولية المنظمة القارية في دعم السلام والتحول المدني، وعدم منح أي مسار سياسي شرعية قبل التأكد من شموله واستقلاله وقدرته على مخاطبة أسباب الحرب.
وشددت على أن الأولوية ينبغي أن تتمثل في وقف الحرب وحماية المدنيين وتهيئة الظروف الملائمة لعملية سياسية مدنية شاملة، تضمن مشاركة حقيقية وواسعة للسودانيين، وفي مقدمتهم النساء والشباب والقوى المدنية والمجتمعية المتضررة من النزاع.
وأكدت شبكة النساء السودانيات أن إنهاء الأزمة لا يتحقق بمجرد تشكيل لجان أو إطلاق مسمى «الحوار السوداني–السوداني»، وإنما عبر عملية سياسية ذات مصداقية تنطلق من وقف الحرب، وتضع حماية المدنيين والعدالة والتحول المدني في صميم أي تسوية لمستقبل السودان.
