“قمم”: تصاعد الانتهاكات ضد المدنيين في مناطق سيطرة الجيش يكشف زيف شعارات “حرب الكرامة”

3
gumm

نيالا: بلو نيوز

أعربت القوى المدنية المتحدة “قمم” عن بالغ قلقها إزاء ما وصفته بالتدهور المتسارع للأوضاع الإنسانية والحقوقية في مناطق سيطرة الجيش، مؤكدة أن المدنيين باتوا يواجهون انتهاكات متزايدة تمس كرامتهم وحقوقهم الأساسية، في ظل غياب الحماية وسيادة القانون.

وقالت “قمم”، في بيان صحفي صادر الأحد، إن مقاطع فيديو متداولة وموثقة أظهرت تعرض مواطنين للضرب والتنكيل والإذلال في الشوارع العامة والأسواق والأحياء السكنية، بواسطة عناصر تتبع لأجهزة أمنية وعسكرية، معتبرة أن هذه الممارسات تعكس اعتماد السلطات على أدوات القهر والتخويف بدلاً من القانون والمؤسسات.

وأضاف البيان أن المواطنين، الذين أنهكتهم الحرب والنزوح وتدهور الأوضاع الاقتصادية، يجدون أنفسهم اليوم أمام انتهاكات متكررة لحقوقهم الأساسية، الأمر الذي يزيد من حالة الاحتقان المجتمعي، ويهدد أمن واستقرار السكان في تلك المناطق.

ورأت “قمم” أن الوقائع الميدانية تتناقض بصورة واضحة مع الخطاب الرسمي الذي يروّج لما يسمى بـ“حرب الكرامة”، مؤكدة أن الكرامة لا يمكن أن تتحقق في ظل الإذلال والعنف ومصادرة الحقوق والحريات، وأن الكرامة الحقيقية تُقاس بمدى احترام الإنسان وصون حقوقه، لا بالشعارات السياسية أو التعبئة الإعلامية.

وفي السياق ذاته، وجهت القوى المدنية المتحدة انتقادات حادة لحكومة كامل إدريس، معتبرة أنها تفتقر إلى الشرعية السياسية والدستورية المستندة إلى الإرادة الشعبية أو التوافق الوطني، وأنها جاءت في إطار محاولة لإضفاء غطاء مدني على سلطة تهيمن عليها المؤسسات العسكرية والأمنية.

وأكد البيان أن الحكومة الحالية أخفقت في التصدي للأزمات الأمنية والاقتصادية والإنسانية المتفاقمة، وربط وجودها باستمرار السياسات التي أدت إلى تعميق معاناة المواطنين واتساع دائرة الانتهاكات، مشدداً على أنها فقدت المصداقية والقدرة على أداء دورها في حماية المدنيين وتحقيق الاستقرار.

وجددت “قمم” تأكيدها أن مستقبل السودان لا يمكن أن يُبنى على القهر أو الإفلات من العقاب أو إعادة إنتاج الأنظمة الشمولية تحت أي مسمى، داعية المجتمعين الإقليمي والدولي إلى مضاعفة الجهود لحماية المدنيين، وتوثيق الانتهاكات، ومحاسبة المسؤولين عنها وفقاً للقانون الدولي.

وختمت القوى المدنية المتحدة بيانها بالتأكيد على التزامها بالدفاع عن حقوق المدنيين، والعمل من أجل بناء دولة تقوم على العدالة وسيادة القانون واحترام الحقوق والحريات العامة.

What do you feel about this?