الكونغرس يتجه لإقرار سياسة أمريكية ملزمة تجاه السودان .. مشروعا قانون يفتحان مرحلة جديدة من الضغوط على أطراف الحرب

2
usaa

تشهد السياسة الأمريكية تجاه السودان تحولًا لافتًا مع طرح مشروعَي قانون داخل الكونغرس يهدفان إلى نقل التعاطي مع الأزمة من قرارات تنفيذية قابلة للتغيير إلى إطار تشريعي اتحادي ملزم. ويُتوقع أن يرسخ التشريعان سياسة أمريكية طويلة الأمد تشمل عقوبات إلزامية، وملاحقة شبكات التمويل والدعم، وتعزيز الرقابة على مسار الحرب.

وكالات – بلو نيوز

تتجه الولايات المتحدة إلى إضفاء طابع تشريعي أكثر إلزامًا على سياستها تجاه السودان، بعد طرح مشروعَي قانون داخل الكونغرس خلال يوليو الجاري، في خطوة تستهدف نقل إدارة الملف السوداني من إطار القرارات التنفيذية المرتبطة بالإدارات المتعاقبة إلى منظومة قانونية اتحادية أكثر استقرارًا واستمرارية.

وبحسب تقرير نشره راديو دبنقا، يشمل التحرك مشروع قانون منع العدوان الخارجي وتصعيد النزاع في السودان لعام 2026 المعروض أمام مجلس الشيوخ، إلى جانب قانون مشاركة الولايات المتحدة في السلام السوداني المقدم إلى مجلس النواب، وسط توقعات بأن يسهما في إعادة تشكيل آليات التعاطي الأمريكي مع أطراف النزاع والجهات الخارجية الداعمة له.

ونقل التقرير عن الخبير القانوني إسماعيل علي مضوي قوله إن إدراج الملف السوداني ضمن التشريع الفيدرالي يمنحه استمرارية تتجاوز تغير الإدارات الأمريكية، باعتبار أن القوانين الاتحادية لا يمكن تعديلها أو إلغاؤها إلا عبر إجراءات تشريعية داخل الكونغرس، بخلاف القرارات التنفيذية التي يمكن للرئيس تعديلها أو إلغاؤها مع تغير الإدارة.

وأوضح مضوي أن هذه المبادرات لا تعكس بالضرورة رفضًا لسياسات الإدارة الأمريكية الحالية، وإنما تعبر عن قناعة متزايدة داخل الكونغرس بأن الأدوات الدبلوماسية والعقوبات المحدودة لم تحقق نتائج ملموسة في وقف الحرب أو تغيير سلوك أطراف النزاع والداعمين الخارجيين لهم. وأضاف أن إقرار المشروعين سيُلزم الإدارات الأمريكية المقبلة بتنفيذ أحكامهما، بما يشمل فرض عقوبات إلزامية، وتقديم تقارير دورية إلى الكونغرس، وفرض قيود على تصدير السلاح، مع احتفاظ السلطة التنفيذية بهامش في كيفية تنفيذ تلك الإجراءات.

ورجح مضوي أن يتركز الأثر الأكبر للتشريعات المقترحة على البيئة الخارجية للحرب، من خلال استهداف شبكات التمويل والدعم، وتجميد أصول شخصيات وقيادات عسكرية وسياسية، وحظر تعاملها مع المؤسسات المالية الأمريكية، إلى جانب ملاحقة شبكات شراء السلاح والذهب، بما يرفع كلفة استمرار النزاع، وإن كان ذلك لا يُتوقع أن يكون كافيًا، بمفرده، لإنهاء الحرب.

What do you feel about this?