مجزرة جديدة في شمال كردفان: مقتل 24 مدنيًا في قصف بمسيرة للجيش ودعوات لتحقيق دولي ومحاسبة المسؤولين
قتل 24 مدنيًا، بينهم نساء وأطفال، إثر قصف بطائرة مسيّرة تابعة للجيش السوداني استهدف منطقة شرشار بمحلية غرب بارا في ولاية شمال كردفان، في أحدث الهجمات التي تطال المناطق المدنية بالإقليم. وأثارت الحادثة إدانات واسعة ومطالبات بإجراء تحقيق دولي مستقل ومحاسبة المسؤولين عن استهداف المدنيين.
الأبيض – بلو نيوز
لقي نحو 24 مدنيًا، بينهم نساء وأطفال، مصرعهم جراء قصف بطائرة مسيّرة تابعة للجيش السوداني استهدف، ظهر الأربعاء، منطقة شرشار بمحلية غرب بارا في ولاية شمال كردفان، في حادثة جديدة تعزز المخاوف من تصاعد استهداف المناطق المدنية في الإقليم واتساع رقعة الخسائر بين السكان.
وأفادت مصادر محلية وشهود عيان بأن القصف وقع قرابة الساعة الواحدة والنصف ظهرًا بتوقيت السودان، مخلفًا عشرات الضحايا بين قتيل وجريح، إلى جانب أضرار واسعة في المنطقة المستهدفة. كما تداول ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة قالوا إنها توثق آثار القصف وحجم الدمار الذي خلفه الهجوم.

وحملت جهات حقوقية ومدنية الجيش السوداني مسؤولية القصف، معتبرة أن الهجوم يأتي ضمن نمط متكرر من استهداف المناطق المدنية في ولايات كردفان باستخدام الطائرات المسيّرة، وهو ما أدى، بحسب تلك الجهات، إلى سقوط مئات الضحايا من المدنيين خلال الأشهر الماضية. وطالبت بفتح تحقيق دولي مستقل للكشف عن ملابسات الهجوم، وضمان محاسبة المسؤولين عنه، ومنع الإفلات من العقاب.
وفي السياق، اتهم ناشطون الجيش السوداني بمواصلة استهداف التجمعات السكانية في شمال كردفان، مشيرين إلى أن منطقة شرشار، التي تقطنها قبيلة الدار حامد، تعرضت لقصف أسفر عن سقوط عدد كبير من الضحايا، بينهم نساء وأطفال وكبار سن.
وأكد ناشطون وفاعلون مدنيون أن تبرير استهداف ما يُعرف بـ”حواضن الدعم السريع” لا يمكن أن يشكل مبررًا قانونيًا أو أخلاقيًا لاستهداف المدنيين، مشددين على أن قواعد القانون الدولي الإنساني تلزم جميع أطراف النزاع بالتمييز بين الأهداف العسكرية والسكان المدنيين، واتخاذ التدابير اللازمة لحمايتهم من آثار العمليات العسكرية.
وتأتي هذه الحادثة في ظل تصاعد العمليات العسكرية بولاية شمال كردفان، واستمرار الهجمات بالطائرات المسيّرة على مناطق مأهولة بالسكان، وسط تحذيرات حقوقية من تزايد الانتهاكات ضد المدنيين، ودعوات متكررة للمجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات أكثر فاعلية لحماية المدنيين، وضمان مساءلة المسؤولين عن الهجمات التي تستهدف المناطق المدنية.
