تطورات جلد مسن بأم درمان: غضب شعبي ومطالب بإخراج القوات المشتركة من المدن ومحاسبة المتورطين
متابعات: بلو نيوز
تصاعدت موجة الغضب والاستنكار وسط مواطنين في أم درمان، عقب تداول مقطع فيديو يُظهر رجلاً مسناً يتعرض للجلد في شارع الوادي على يد عناصر من القوات المشتركة، في حادثة اعتبرها كثيرون انتهاكاً صارخاً لكرامة المدنيين ومؤشراً جديداً على اتساع حالة الانفلات داخل المدن.
وقال مواطنون وناشطون إن الحادثة لم تكن معزولة، بل تأتي ضمن سلسلة من التجاوزات المنسوبة إلى بعض عناصر القوات المشتركة، شملت، بحسب إفادات متداولة، اعتداءات على مدنيين، وعمليات نهب وسرقة وتهديد، إلى جانب شكاوى من ممارسات تمس أمن المواطنين وحرياتهم، بينها التحرش بالفتيات وتعاطي الخمور والمخدرات داخل بعض المناطق السكنية.
وطالب مواطنون بإخراج القوات المشتركة من المدن والأحياء السكنية بصورة عاجلة، مؤكدين أن وجود قوات غير منضبطة وسط المدنيين لم يعد مقبولاً، وأن حماية المواطنين وممتلكاتهم يجب أن تكون مسؤولية قوات نظامية منضبطة وخاضعة للقانون والمساءلة.
وأشاروا إلى أن تكرار هذه الحوادث يهدد السلم الأهلي ويزيد من حالة الاحتقان داخل المجتمعات المحلية، خاصة في ظل شعور السكان بغياب الحماية الفاعلة وضعف الاستجابة الرسمية تجاه الانتهاكات التي يتعرضون لها.
ودعا مواطنون الجيش والسلطات المختصة إلى تحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، واتخاذ إجراءات واضحة لإخراج القوات المشتركة من المدن، ووضع حد لأي ممارسات تمس كرامة المدنيين أو تهدد أمنهم، مؤكدين أن استمرار التقاعس قد يدفع المجتمعات المحلية إلى تنظيم مواقف شعبية أوسع للضغط من أجل حماية الأحياء والأسواق والممتلكات.
وشدد ناشطون على ضرورة فتح تحقيق عاجل وشفاف في حادثة جلد المسن، ومحاسبة المتورطين فيها، إلى جانب مراجعة أوضاع القوات المنتشرة داخل المدن، ومنع أي تشكيلات مسلحة من ممارسة صلاحيات خارج القانون أو التعامل مع المواطنين بمنطق القوة والإذلال.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى استكمال الترتيبات الأمنية ودمج القوات في جيش وطني موحد، بما يضمن إنهاء تعدد مراكز القوة داخل المدن، وفرض سيادة القانون، وحماية المدنيين من الانتهاكات والتجاوزات.
